موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٩

زكاة الفطر وأحكامها

الفتاة

399

ولا ينافي هذا ما جاء في وقت إخراجها، وأنه صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل

خروج الناس إلى الصلاة، فإن هذا وقت الأداء، والأول وقت الوجوب. وقد يكون للشيء وقت يجب بدخوله، ووقت يستحب أداؤه فيه كما جاء في صلاة الظهر في الحر الشديد فإنه أمر بالإبراد فيها مع أن وجوبها بالزوال إجماعا، فكذلك زكاة الفطر وجوبها بدخول ليلة شوال، ويستحب تأخيرها

إلى ما بعد طلوع الفجر من يوم الفطر …

وقيل: لا تلزمه إلا إن طلع عليه الفجر.

وكذلك من باع عبدا ليلة الفطر:

فإن أبا الوليد يقول: فطرته على البائع.

وكذلك قال أبو سعيد أيضًا.

وقيل: على المشتري.

وهو مبني على رأي من جعل سبب الوجوب طلوع الفجر.

وأما إن باعه في شهر رمضان فإن فطرته على المشتري.

وهو قول هاشم ومسبح، ولا نعلم فيه خلافًا.

فإذا باعه قبل غروب الشمس من ليلة شوال وكذلك من مات في شهر

رمضان فإنه ليس عليه فطرة.

وبه قال أبو عبد الله.

قال أبو الوليد: أما أنا فقد أخرجت عنه، والمعنى أنه تطوع بالإخراج عنه.

وفي

المسألة لقومنا أقوال أخرى: