موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨

398

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

لكن وقع في العبارة المنقولة عنهم مكان رؤية الهلال غروب الشمس ليلة الفطر، والمعنى واحد.

واعتلوا لذلك بأنه وقت الفطر من رمضان.

واستدلوا عليه برواية مالك عن نافع (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من

رمضان).

وقيل: وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم العيد لأن الليل ليس محلا للصوم، وإنما يتبين الفطر الحقيقي بالأكل بعد طلوع الفجر.

وهو قول أبو حنيفة والليث والشافعي في القديم.

والرواية الثانية عن مالك، وعليه بعض أصحابنا.

ويقويه قول ابن عمر في حديث الباب وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة».

قال المازري: قيل: إن الخلاف يبنى على أن قوله: «الفطر من رمضان» الفطر المعتاد في سائر الشهر فيكون الوجوب بالغروب أو الفطر الطارئ بعد فيكون بطلوع الفجر.

وقال ابن دقيق العيد: الاستدلال بذلك لهذا الحكم ضعيف لأن الإضافة إلى الفطر لا تدل على وقت الوجوب بل تقتضي إضافة هذه الزكاة إلى الفطر من رمضان، وأما وقت الوجوب فيطلب من أمر آخر.

قلت: يدل عليه حكمة مشروعيتها لأنها طهرة للصيام كما في حديث ابن عباس، وتعلق رفع الصيام بها كما في حديث أنس، فإن كل واحد من الطهرة والرفع يطلبان للصيام، فيجب أن يترقب وجوب المطهر والرافع على تمام الصوم.