موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٢

442

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

وعليه دين فقال محبوب والربيع: إنما الصدقات للفقراء والمساكين ليست

عليهم.

وسئل أبو الحسن الله عمن يأكل البر في شهر رمضان، ويعطى عن زكاة الفطر التمر والذرة، قال: يستحب له أن يعطي مما يأكل في شهر رمضان، فإن أعطى الكل مما هو أفضل، وإلا فليعط بالإجزاء، وإن أعطى من التمر وحده، وهو في موضع لا يجتزئ على التمر وحده لم نر عليه غرما، ويجزئ إلا أن يكون في حال يكون التمر أحب إلى الفقير، فذلك يجزئ إن شاء الله، وإن أعطى من الذرة وهو يأكل البر، فقد رغب عن الفضل ولا غرم عليه، وإن أعطى من الأنواع كلها فهو أفضل، وإن أعطى من كل نوع جزءا أو على ما كان يأكل أجزأ عنه، إلا أنه يؤمر ويستحب له أن يعطى مما كان يأكل في شهر رمضان، وإن أعطى من أحد الأنواع التي كان يأكلها أجزأ عنه، وينبغي اتباع الأثر (1).

348 تبديل مال الفطرة بأطيب منه

سئل الإمام السالمي عن مال وجد للفطرة يفطر بها لصائمي شهر رمضان وليست تلك الفطرة محدودة بمكان معين أيجوز لواجد ذلك أن يتصرف في غلته إذا أراد بيعه ويأخذ للفطرة تمرًا أطيب من تمر ذلك النخل؟ وسواء هذه الفطرة معينة بمكان أم لا أم بينهما فرق؟

فقال: نعم يجوز للوكيل أن يبيع تمرًا لفطرة ويشتري به تمرا خيرًا منه إذا رأى الغلة تكفي لذلك ولا فرق في هذا بين الفطرة المخصوصة بمكان مخصوص وبين غيرها بل يجوز ذلك في الجميع

(1) منهج الطالبين: 179/ 4.

(2) جوابات الإمام السالمي: 96/ 2 ـ 97.