الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤١زكاة الفطر وأحكامها
الفتاة
441
346 فيمن يعطى من الفطرة، ومن لا يعطى
جاء في معارج الآمال: وقد اختلف فيها: فَقِيلَ: سبيلها سبيل الزكاة، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، والجمهور من فقهاء قومنا، وبعض أصحابنا. وقال بعض أصحابنا وبعض المالكية: إنّما يَجوز دفعها إلى الفقير الذي
لم يأخذ منها. وصرّح المحاملي والمتولي بأنّه لا يجوز عنده الصرف إلى غير المساكين والفقراء، وهو الذي يميل إليه أبو سعيد.
ويجوز لعابر السبيل أن يأخذ من الزّكاة إذا احتاج في سفره وإن كان غنيًّا في وطنه، ومثلها زكاة الفطر. والشاري لا يعطى من زكاة المال، ولا من زكاة الأبدان، وإنّما يعطى أولاده وعياله).
347 من أدركته زكاة الفطر وليس معه ما يخرجها:
قال خميس الرستاقي ومن أدركته زكاة الفطر، وليس معه ما يخرجها، وله زراعة لم تدرك، وله مال، وحيوان إنه لا يلزمه أن يدفع من ماله في زكاة الفطر ولا شيئًا من حيوانه، ولا بتدين على زراعته.
ومن كان يأكل التمر في سنته ويأكل الخبز في شهر رمضان، فيستحب له أن يخرج مما كان يأكل هو وعياله في شهر رمضان، إلا أنه إن كان يأكل في شهر رمضان البر ثم عدم البر بعد ذلك، فأخرج من حب الذرة أجزأه ذلك إن
شاء الله.
وإن كان يخلط البر والتمر في قوته فأراد أن يخرج من الحب والتمر أجزأه ذلك إن شاء الله، ومن كان له مسكن يسكنه وغلام أو أكثر يخدمه (1) معارج الآمال: 92/ 16.