موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٤

444

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

352 لمن تعطى زكاة الفطر ومصارفها

وضح محمد أطفيش لمن تعطى صدقة الفطر، وما مصارفها الشرعية فقال: تصرف لفقراء الإسلام مطلقا، وزعم قوم أنه يصرف منها إلى فقراء أهل الذمة، وقيل: إن كانوا رهبانًا، ويعطي الفطرة للواحد والاثنين وأكثر، وإنما يطلب حاجة الفقراء ويعطي لمن كان في الأميال، ولمن عياله خلف الأميال، ويعطي الرجل على عدد عياله وأزواجه وعبيده وعلى نفسه، ويأخذها على جميع من يعطيها عليه، وإن قال أمين: عندي كذا وكذا من العيال فليعط، له، وكذا إن قال ذلك غير الأمين، أو قال: استخلفني فلان إن صدق، وقيل: لا يأخذ لعبده، وإن باعه أخذ له المشتري أيضًا، ومن أخذ لهؤلاء فهو له وإن أخذت المرأة وتزوجت أخذ عليها زوجها، وإن قالت المرأة: لا تأخذ علي، فلا يشتغل بها، وكذا غيرها، وقيل: من أخذ عن زوجته أو بنته البالغة، فلها، ويأخذ الفقير حتى يستغني وقيل يأخذ ما يعيش به في اليوم وهو ضعيف، وقيل: سنة، ومن يخرجها توسلًا لا لزوما جاز له الأخذ، وقيل: إن كان يستحقها في شهره أو يومه.

ومن استغنى في اليوم أداها ومن افتقر فيه لم تلزمه وله أخذها، وتعطى للإمام أو الوالي ويفرقها في أصناف الزكاة، ومن أعطاها لغني بلا علم وأخذها جهلًا أو على نية إعطائها ثم افتقر أمسكها، وقيل: لا، كما إذا أتلفها قبل الافتقار، وإن كان المعطي يعلم أحكام الفقر والغنى وأنه لا تعطى غنيًّا لم يجز للغني إمساكها ولو افتقر بعد الأخذ ويردها ولا يعطها لفقير، وإن عرفه بحال لا تجوز له ثم افتقر فأتم له جاز إن بقيت، أو قال: بقيت وصدقه، ومن احتمل عنده أن الدافع بريء لم يسعه أن يدفع ما أخذ منه لفقير من غير أن يخبره لأنه متعبد بالسؤال عما لزمه، وإن لم يعلم أن الدافع عالم بغناه