موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٩

زكاة الفطر وأحكامها

الفقاة

459

فقال: صاحب الفطرة يريد الأجر، وفي كل كبد رطبة أجر حتى الكلاب وقد شكر الله صنع رجل وجد كلبًا يلهث عطشًا فسقاه من بئر في خفه فشكر الله له ذلك وغفر له، أجرها لصاحبها لا تمنعوها صائمًا، وعلى كل ذنبه والله أولى بعباده (1).

369 الفطرة الموقوفة للإفطار أو للشبع:

وسئل الإمام السالمي: ما تقول في الصائم إذا فطر من الفطرة وأكل منها ما تيسر وقام للصلاة أيجوز له أن يأكل منها بعد فراغه من الصلاة أم لا؟ فقال: أظن في ذلك اختلافا بين مشدد ومرخص، والترخيص أحب إليَّ لأنه أعظم أجرًا للموقف، وكان قد قصد الأجر ولم يقصد نقض الصوم فقط، وتلك الموقعة في أول الليل تسمى فطرة عند العامة فالجواب اعتبار العرف (2).

370 تكرار الفطر من الفطرة الموقوفة

وعن الذي يفطر من فطرة هذا المسجد وسار إلى مسجد آخر ليأكل من فطرة، سئل الإمام السالمي: هل يجوز ذلك له أم لا؟ وكذا الذي بيده مال لفطرة

منقولة وأراد يجعلها في المسجد عند جامعة البلد هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب: ما جعل الفطرة المنقولة في مجمع الناس على نظر الجماعة فلا به، وأما أن يفطر منها هنا وهاهنا فهذا لا يصح وما أحقه بالمنع فإنه إن أكل من فطره فقد أفطر وما بعد ذلك عشاء لا فطرة (3).

بأس

(1) جوابات الإمام السالمي: 104/ 2 - 105.

(2) جوابات الإمام السالمي: 105/ 2.

(3) جوابات الإمام السالمي: 106/ 2.