موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٨

458

الفَقْلُ

الجزء الخامس: الزكاة

ويلزم في القول الخامس مثل ذلك لأنه إن كان عبدًا فلا يتحرر بأداء بعض الكتابة، وإن كان حرًّا فمن قبل الأداء).

367 إبدال تمرها بتمر آخر أو بدراهم

إذا كان في يد رجل مال لمسجد والمال للفطرة وأراد أن يفطر فيه للصائمين، ومعه تمر، وبقي يطعم الناس حتى مضى الشهر، وحسب التمر على السعر الذي يبيع به التمر ما ترى صنيعه هذا؟ وما عليه وما له؟ وما الأولى في حقه؟ وإن كان البلد الذي هو فيها بلد لا سوق لها وشق عليه حمل التمر إلى الأسواق كمثل الطائف من بلداننا؟

أجاب السالمي عن ذلك فقال: إن كان المال الذي في يده للفطرة تمرًا وفطر هو بتمر من عنده على نية القرض للفطرة فلا يخلو في جواز أخذه من تمر الفطرة من رخصة، والأظهر المنع.

وإن كان في يده للفطرة دراهم ففطر بتمر من عنده على نية أخذ الدراهم لنفسه عن تمره فلا أرى لهذا أن يأخذ من دراهم الفطرة عن تمره شيئًا لأنه بمنزلة المتطوع، وما وقع هنالك بيع حتى تَحِلَّ له الدراهم ولا عبرة بمشقة حمل التمر من مكان إلى مكان آخر سواء كان ذلك في الطائف أو غيره (2).

368 إعطاؤها لتارك الصلاة والصوم

سئل الإمام السالمي: ما تقول في قاطع الصلاة وصائم شهر رمضان هل يجوز له يفطر من فطرة المسجد أم لا؟

(1) معارج الآمال: 32/ 16 - 35، وانظر: بيان الشرع: 279/ 21 - 280. (2) جوابات الإمام السالمي: 102/ 2 - 103.