الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣حقوق الوالدين
الفلة
43
أبي
الشركة، والأب فيهم واحد في الأمر نفسه، والعم كذلك يكون كالأب لابن أخيه ودونه العمة أو مثله، وإذا مات الأخ الكبير كان الذي يليه كالأب، وهكذا وكذا العم والخال والخالة، وكذا إن غاب كان الذي يليه مثله في مثل الشورى والخال والخالة كالأم، قال له في غزوة غزاها: «ردوا علي، يعني عمه العباس له، وقال: «الخال أحد الوالدين» (2)، أي: بمنزلة الأم، وقال لحد بن كعب: الخال أب لأن الله جل وعلا نسب عيسى إلى أخواله في قوله: ﴿وَمِنْ آبَابِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَأَجْتَبَيْنَهُمْ وَهَدَيْنَهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: 87]، أي: وهدينا بعض آباء من ذكر من الأنبياء، وقد ذكر عيسى فيهم، قال: لكل نبي أب وأبو عيسى خاله، والخالة أم، لورود تفسير الأبوين في قوله حل: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ … [يوسف: 100]، بالأب والخالة لأن أمه ماتت قبل ذلك، ولا يسمى أبًا أو أما غير الآباء والأجداد والأمهات والجدات والعم والخال والخالة لورود التسمية في الثلاثة في الآثار المذكورة، لقوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: 5]، فإنه يتضمن النهي عن نسبة أحد إلى غير أبيه، وعلى نسبته نفسه إلى غيره التحاقا بالنهي عن نسبة أحد إلى غير أبيه، وكل من كان من الأقارب أقرب فهو أعظم والوالدات بالرضاعة لهما حق ودون حق الوالدين بالنسب.
،
وفي «التاج»: ولا نعلم وجوب صلة الأرحام من الرضاع كالأم منه والإخوة ونحوهم إلا أنا لا نحب قطعهم ووصلهم أفضل ولا يأثم إلا قاطع
الرحم من النسب وأوجبها بعض علماء الإباضية (3).
(1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب المغازي باب حديث فتح مكة ح: 37899. (2) رواه عبد الرزاق في المصنف كتاب الولاء باب ميراث ذي القربى ح: 16198، بلفظ: «الخال والد». (3) ينظر: شرح النيل،31/ 5 كتاب الإيضاح 568 - 569، قاموس الشريعة 213/ 11.