الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢42
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
وإن كان ذلك لا يعلم به الورثة، ولا بينة على ذلك، فله أن يأخذ حقه،
إذا كان من جنس حقه الذي له وليس عليه إعلام الورثة، إذا كان والده هذا الذي هلك. فإن أوصى الوالد بدين عليه للناس ولم يوص لولده، فالذي عرفنا أن الغرماء غير الولد أولى بماله، حتى يستوفوا حقوقهم، أوصى له به
أبوه، أو لم يوص.
فإن بقي من المال شيء بعد الديان، أخذ حقه بعد ذلك. وليس له أن يأخذه في السريرة، ولا في العلانية، إلا من بعد أن يستوفي الغرماء حقوقهم. فإذا استوفوا، كان له حقه، بعد ذلك (1).
43 حكم صلة الأجداد والأقارب (2)
يجب على الولد صلة الأجداد ذكورًا أو إناثًا من جهة الأب والأم، وقيدوا بفقد الأب؛ لأن المتبادر من تنزيل الشيء منزلة الآخر فقد الآخر، ولأنه لا يمكن أبوان ليس أحدهما أبًا للآخر، وليس من حيث الاختلاط أو
(1) ينظر: منهج الطالبين 59/ 9.
(2) اتفق الفقهاء على وجوب نفقة الأبوين المباشرين على الولد، ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما، وقد حكى ابن المنذر الإجماع في هذا فقال: وأجمعوا على أن نفقة الوالدين اللذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد، أما الأجداد والجدات، فيرى المالكية أنه لا نفقة لأحد منهم، وقد خالفهم الجمهور في ذلك حيث قالوا بوجوب النفقة لسائر الأصول وإن علوا.
وقد احتج المالكية بأن الأدلة قد قامت على وجوب نفقة الأبوين المباشرين دون سائر الأصول، فيقتصر عليهما، ومن ثم لا نفقة على الولد لجد أو جدة. أما الجمهور فقالوا: إن الأجداد والجدات ملحقون بالأبوين المباشرين وإن لم يتناولهم إطلاق ما تقدم، كما ألحقوا بهما في عدم القود ورد الشهادة، وغير ذلك، ولأن الأجداد والجدات يقومان مقام الأبوين المباشرين في الإرث وغيره، ولأنهم تسببوا في إحياء ولد الولد، فاستوجبوا عليه الإحياء كالأبوين. الموسوعة الفقهية الكويتية 74/ 41 ـ 75.