موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١

حقوق الولد على والديه

الفقاة

51

بالذي لم يعلم ولده القرآن ولا الأدب وعلمه الزراعة، وأوجعه الولد ضرباً يوماً من الأيام فشكاه لعالم فقال: إنه ظن أنك من جملة البقر؛ بقر الزراعة فضربك فاحمد الله إذ لم يكسر رأسك فلا تلومن إلا نفسك إذ لم تعلّمه القرآن والأدب. والمملوك كالولد في لزوم الحق إن كان صبياً وتابع لربه في الطهارة والمخاطبة ولو كان أبوه مشرگا، حتى يبلغ بحسن التربية ويقدر على الطلب (1).

52 اختيار أخواله (2)

على الوالد اختيار أخوال الولد بأن يتزوج من قوم لو ولد ولداً منهم لم يُسَبْ ولده بهم، فللولد على الوالد حق قبل أن يلده، وتمام ذلك أن يختار

ونظمه في سلك تعليم ما هو مستعد له من العلوم والمعارف أو الحرف والصنائع ولو بأجرة من ماله، لأن ذلك من مصالحه، فأشبه ثمن مأكوله وله أن يؤجر الصبي نفسه المميز بالمعروف، وأن يأذن له في التجارة بماله بما يناسب حاله، من أجل تهيئته وتأهيله عند جمهور الفقهاء. الموسوعة الفقهية الكويتية 171/ 45.

(1) ينظر: شرح کتاب النيل 38/ 5 - 39. (2) المرأة سكن للزوج وحرث له، وأمينته في ماله وعرضه، وموضع سره، وعنها يرث أولادها كثيرًا من الصفات، ويكتسبون بعض عاداتهم منها، لهذا حضت الشريعة على حسن اختيار الزوجة، وحددت صفات الزوجة الصالحة على النحو التالي:

1 - يُستحب أن تكون الزوجة ذات دين.

2 - أن تكون ولودًا.

3 - أن تكون بكرا.

4 ـ أن تكون حسيبة نسيبة، أي: طيبة الأصل بانتسابها إلى العلماء والصلحاء، وصرح الشافعية بكراهة الزواج ببنت الزنى واللقيطة، وبنت الفاسق، وصرح الحنابلة باستحباب اختيار الأجنبية فإن ولدها أنجب.

ه ـ أن ت ن تكون جميلة لأنها أسكن لنفسه وأغض البصره، وأكمل لمودته، ولذلك شرع النظر

قبل العقد.