موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٣

صلة الأرحام

الفتاة

73

عموم

الآية، بل في ذكره ارتسام في القلب وترغيب منه ما لا يرتسم لمن قد يمر على عموم الآية ولا ينتبه إلى شمولها هذا.

وفي «الديوان»: وقد قيل: إن من كانت قرابته في موضع لا يصل إلى زيارتهم فلينظر إلى ناحيتهم، ثم إن ذلك صلتهم، ومن زار قرابته فله بكل خطوة عشر حسنات حتى يرجع. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عاد مريضا قعد في مخاريف الجنة حتى إذا قام وكَّل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى الليل، وأنه إذا عاد الرجل المريض ابتغاء وجه الله خاض في الرحمة، فإذا قعد عنده استنقع فيها استنقاعًا، وأن ثلاثة في ظل العرش: عائد المرضى، ومشيع الموتى، ومعزي الثكلى وفي رواية وطائع والديه».

من آداب الزيارة (2)

بعد يوم

من السنة تخفيف الجلوس في العيادة، وذكر بعضهم أن حق العيادة يوم أو يوم بعد يومين، وقيل: إذا دخل العواد على الملك فحقهم أن لا يسلموا عليه فيحوجوه إلى رد السلام ويتبعوه، فإذا علموا أنه لاحظهم دعوا له وانصرفوا، وآداب العائد خمسة خفة الجلسة، وقلة السؤال، وإظهار الرقة

(1) رواه أحمد في مسند علي بن أبي طالب ح: 1170 وينظر شرح كتاب النيل 59/ 5 ـ 60، قاموس الشريعة 259/ 11.

يسر

(2) من آداب عيادة المريض: أن لا يطيل الجلوس إلا إذا علم أنه لا يشق عليه ويأنس به، وأن يدنو منه، ويضع يده على جسمه، ويسأله عن حاله، وينفس له في الأجل بأن يقول ما به، ويوصيه بالصبر على مرضه ويذكر له فضله إن صبر عليه. ويسأل منه الدعاء، فدعاؤه

مجاب.

ومن الآداب: أن يستصحب معه ما يستروح به كريحان أو فاكهة وأن يتصدق عليه إن كان محتاجًا لذلك، وأن يرغبه في التوبة والوصية إن لم يتأذ بذلك وإن لم تظهر عليه أمارات موت على الأوجه، وأن يتأمل حال المريض وكلماته، فإن رأى الغالب عليه الخوف أزاله عنه بذكر محاسن عمله له. الموسوعة الفقهية الكويتية 78/ 31.