الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٤74
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
(1)
والدعاء بالعافية، له وغض البصر عن عورات الموضع، وعنه: «من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو على يده، ويسأل كيف هو». وروي: «أنه كان إذا دخل على مريض مسح بيده المباركة على وجهه وصدره، ويقول: اللهم أذهب البأس رب الناس واشف إنك أنت الشافي شفاء لا يغادر سقما» (3) وقال: «من عاد مريضًا فقال: الله أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك» (3) عوفي بسبب دعائه إن لم يحضر أجله (4).
بسم
81 الأمر بالتزاور والنهي عن التجاور أمر الأقارب أن يتزاوروا ولا يتجاوروا؛ قال ذلك عمر كما في «الديوان» و «الإيضاح»، لكن فيهما عنه: مروا الأقارب … مروا الأقارب … إلخ، فإن التجاور يكون سببًا للاستهانة بهم والافتتان.
مودتهم؛
وفي «الديوان»: من أراد أن يكثر عمله فليجالس غير عشيرته، لأنهم يشغلونه عن العمل أو يفسدونه عليه، ولا يجاور قرابته من أراد أن تكثر لأن للجديد الطري ما ليس للقديم ومن ذلك نهي غير واحد عن استيطان مكة، فإن التجاور يوجب التزاحم على الحقوق، وربما أدى ذلك إلى القطيعة والعقوق، وعن بعض من تباعد عن قرابته دامت بينهم المودة، ومن أراد أن يكثر علمه ويكون حليمًا، فليجالس غير عشيرته ويزرهم زيارة، فكما تكون المعاداة والتنافس بمجالستهم تكون بالانقطاع عنهم كل الانقطاع، وقد قيل: الأب أب والولد عمد، والأخ فخ، والعم غم، والخال
(1) صحيح البخاري كتاب المرضى باب وضع اليد على المريض ح: 5659. (2) صحيح البخاري كتاب المرضى باب دعاء العائد للمريض وقالت عائشة بنت سعد عن أبيها قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اشف سعدا»
ح: 5675.
(3) رواه الترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في التداوي في العسل ح: 2083.
(4) ينظر: شرح كتاب النيل 60/ 5 ـ 61.