الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٢192
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
الصحبة مع غيره في الحضر أو السفر، فقد كل منهما حقوق الصحبة، وقيل: الجار الملاصق، وقيل من يلازم الرجل ويصاحبه رجاء الخيره).
245 الأدلة التي تحث على حق الصاحب (2)
:)))
روي: ليس يؤمن من لا يأمن منه جاره بوائقه فأيما رجل أغلق بابه دون جاره خوفًا منه على أهله أو ماله فليس جاره ذلك بمؤمن، ومن آذى جاره حارب الله، وما اصطحب رجلان إلا كان أعظمهما أجرًا وأقربهما إلى الله - عز وعلا - أرفقهما بصاحبه» (3)، ويروى يسأل الصاحب عن صحبة صاحبه ولو ساعة، هل أحب له ما أحب لنفسه أم لا؟ وهل أدى حق الله أم لا؟»، وفي الحديث: الناس كأسنان المشط والمرء كبير بأخيه، ولا خير في صحبة من لا يرى لك ما يرى لنفسه، وخير أصحابك من إذا ذكرت أعانك، وإذا نسيت ذكرك)، وقال رجل لإبراهيم بن أدهم وهو يريد بيت المقدس: إني أريد أن أرافقك، فقال إبراهيم: «على أن أكون أملك بشيئك منك، قال: لا، قال: أعجبني صدقك» (6
(1) شرح النيل 160/ 5، الإيضاح 608/ 2.
(2) رغبت الشريعة في الصداقة بين المسلمين، وعبر في الغالب بالأخوة في الله. قال تعالى: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرِّجُ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ … أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانَا فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةَ مِنْ عِندِ اللَّهِ مُبَرَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور: 61]، وجاء في الأثر: «المرء كثير بأخيه»
الموسوعة الفقهية الكويتية 321/ 26.
(3) سبق تخريجه
(4) سبق تخريجه
(5) لم أعثر عليه.
(6) شرح النيل 160/ 5 - 161، الإيضاح،608/ 2، قاموس الشريعة 265/ 11 - 266.