الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٣حق ابن السبيل
الفتاة
253
335 فضل النفقة على الضيف وغيره
تضاعف نفقة الضيف لعشرة، فاللقمة بعشر، لقمات والحبة لدابته بعشر حبات، ونفقة الرجل على عياله لسبعين ضعفًا، وعلى صومه لسبعمائة ضعف، وعلى ذي رحم من قبل أبيه وأمه ألف ضعف، وعلى نفسه في سبيل
الله بسبعين.
وروي
أنه لا يزال أهل الأرض مرحومين ما تحابوا وأدوا الأمانة وقروا الضيف، وعملوا بالحق، وإنه بريء من البخل من أدى زكاة ماله، وقرى ضيفه، وأعان في النائبة، قومه، وأدى الحق اللازم له في ماله لمن تلزمه نفقته من زوجة وعبد وأمة وجيران وولي محتاج فقير من أوليائه).
336 عدم التكلف للضيف
لا يجوز للمضيفين أن يتكلفوا للضيوف فيؤدي ذلك إلى بغضهم، فيغضبوا الله، فيبغضهم، فإن بغض الضيف بغض الله، ومن أبغض الله أبغضه الله، وأنه ينزل برزقه ويرحل بذنوب أهل البيت أي: يرتحل، وقد زالت ذنوبهم كلها بسببه (2).
337 لا يجوز للضيف أن يحقر ما قدم إليه
لا يحقر الضيف ما قدم له ولا يلم في قلبه ولا بلسانه عند صاحب البيت أو غيره رزقه بلوم أهل البيت، يعني أن لوم رب البيت لوم لرزقه الذي قدم إليه رب البيت فيلوم الله بلوم الرزق، فإن لوم الرزق لوم الله سبحانه، فيكفر، قال عمر الله الأضيافه إنكم بتم عند ثلاثة: عندي، وعند رزقكم
(1) شرح النيل 211/ 5 - 212، الإيضاح 621/ 2. (2) شرح النيل 212/ 5.