الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٢252
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
6
حمل الأحاديث على الأصل من أنه لا حق لأحد في مال الآخر مع الاستغناء عنه، وإنما تلزم تنجيته إذا خاف هلاكًا على ما مر فخص عموم الأحاديث بذلك، وإن كان عنده طعام لا يؤكل إلا بصنع أو مال يجد به طعامًا، وكان لا يصل إلى ذلك قبل الهلاك والمضرة، فاللائق بكلام القناطر» أن لا تجب ضيافته).
333 ضيافة من أتى للتجارة ونحوها
لا تلزم الضيافة أهل المنزل إذا أتى الضيف بقصد التجارة، أو قضاء لحاجته، قيل: هذا يدل أن كل من أتى موضعًا لحاجة فلا ضيافة له على أهل ذلك الموضع، وليس كذلك.
ولا ضيافة لآت محلا لحاجة له، وليس للضيافة على أهله، ومفهوم الكلام أنه قدم منزلًا لتجر في آخر أو لحاجة في آخر تلزم أهل المنزل الذي نزلوه قبل الوصول إلى الذي قصدوه ضيافته.
والراجح أنه تلزم لمريد حاجة في آخر لا لمريد تجر إلا إن اضطر وتلزم لمن سافر لحمل أمانة بلا كراء، ولمن سافر ليشتري دابة أو لباسًا أو غيرهما لا لتجر له أو لغيره (3)
334 الطعام الذي يقدمه صاحب البيت للضيف
لا يقدم صاحب البيت الطعام الحقير للضيف، بل يقدم له الطعام الجيد، وأما في غير ذلك كمسافرين أضافوا إنسانًا فيقدموا ما تيسر بحسب الإمكان، والحاصل أن من يتمكن من الجيد بلا تكلف لا يقدم الرديء، وعليه أن
لا يحقر ما قدم له (3).
(1) شرح النيل 210/ 5.
(2) شرح النيل 210/ 5.
(3) شرح النيل 211/ 5.