الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٠260
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
346 فضل الجلوس في المساجد
روى أبو هريرة عن النبي أنه قال: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد أسواقها» (1).
والمساجد: سوق من أسواق الآخرة وأهلها: ضيف الله، قراهم فيها المغفرة وتحفتهم فيها الجنة. فإذا دخلتم فيها فارتعوا، قيل: يا رسول الله كيف نرتع؟ قال: «عليكم بذكر الله، والرغبة إليه».
والمساجد هي مجالس الكرام، وحصن من الشيطان حصين، والجلوس
فيها رهبانية هذه الأمة.
وكان يقال: أديموا الاختلاف إلى المساجد، فإنكم لن تعدموا كلمة تدل على هدى أو تنهى عن ردى أو آية محكمة، أو علما مستطرفًا، أو أخا مستفادًا، أو رحمة منتظرة، أو ترك ذنب، إما حياء وإما خشية (3).
347 التشاور بين المسلمين عند بناء المسجد
إن أراد المسلمون بناء مسجد شاوروا فيه خيار أهل دعوتهم، وإن من غير منزلهم، بعد اتفاق خيار أهله أي أهل المنزل عليه، لا إن لم يتفق عليه خيار أهله، ولا يعتبر غير الخيار (4).
(1) رواه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد
الصبح، ح: 671.
(2) منهج الطالبين 8/ 7، والحديث رواه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ: «من أحب أن يرتع في
رياض الجنة فليكثر ذكر الله»،
(3) منهج الطالبين 9/ 7.
(4) شرح النيل 235/ 5،، الإيضاح
ح: 29948.
630/ 2