موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٩

حق المسجد

الفقلة

259

الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد

(1)

إيلياء»، يعني: البيت المقدس)

وقال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام».

وقد انطبقت كلمة العلماء على أن أفضل مساجد الأرض ثلاثة: المسجد

الحرام والمسجد الأقصى وهو البيت المقدس، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

بني

(3)

له أوسع

345 فضل بناء المساجد روي: من بنى مسجدا لا لرياء ولا سمعة ولو مفحص قطاة بيت في الجنة»، وفي رواية: «من بنى مسجدًا الله ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له قصرًا في الجنة» (4) قال الله سبحانه: ﴿في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ﴾ [النور: 36]، يعني: المساجد، ورفعها بناؤها أو تعظيمها، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوةَ وَآلَى الزَّكَوةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَبِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: 18] (5).

صلے

وراحلة فلا يفعل ويصلي في مسجده إلا في الثلاثة المساجد المذكورة، فإن من نذر صلاة فيها خرج إليها، ومن نذر المشي لمسجد غير هذه المساجد الثلاثة لاعتكاف أو صوم فإنه لا يلزمه الإتيان لذلك المسجد ويفعل تلك العبادة بمحله، أما من نذر الإتيان لمسجد من المساجد الثلاثة لأجل صوم أو صلاة أو اعتكاف فإنه يلزمه الإتيان إليه. الموسوعة الفقهية الكويتية 196/ 37.

1189

1190

(1) صحيح البخاري كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ح: (2) صحيح البخاري كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة في مساجد مكة والمدينة، ح: 90 (3) منهج الطالبين 7/ 7، معارج الآمال 457/ 2. (4) المصنف لابن أبي شيبة كتاب الصلاة، باب في ثواب من بنى الله مسجدا، ح: 3170. (5) شرح النيل 233/ 5 - 235، منهج الطالبين 7/ 7.