موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٦

286

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

للمسجد فلا يجعلوه للمصلى، وما جعل للمصلى فلا يجعلوه للمسجد، ومنهم من يرخص.

ويدل على أن الرخصة في الكل أيضًا قوله هل هما يعني المسجد والمصلى معنى واحد أو معنيان مختلفان؟ فإن كونهما معنى واحدًا مقتضاه أن ما جعل للمسجد يجوز أن يجعل منه للمصلى، وما جعل للمصلى يجوز أن يجعل منه للمسجد، ومقتضى كونهما معنيين أنه لا يجعل لأحدهما مما للآخر فذلك قولان ثالثهما أنه يجعل مما للمصلى للمسجد بلا عكس كما يزاد منه للمسجد بلا عكس لقوة المسجد (1)

392 ما يبنى من مال المسجد من ملحقاته

يجوز تدوير المسجد بركائز من بناء أو خشب من ماله داخلا وخارجًا، وتقوية حيطانه ببناء إن رئي صلاح في ذلك، وكذا قالوا في «الديوان»، وزادوا ما نصه: ويجعلون له سترة فوق سقف المسجد من مال المسجد.

وتُبنى

ماله

من صومعته إن كانت فيه لا إن خرجت عنه، ولو ببعضها

وكان الباقي كلها، ولو جعل جدارها المتطرف هو جدار المسجد المتطرف في المسجد لكن ما في المسجد منها يُبنى من مال المسجد، وما كان خارجه لا يُبنى منه، وينبغي أن تبنى من خلف أو جانب حيث لا يستدبر المؤذن القبلة انحدر منها خارجًا، وذكر بعضهم أن غماء المسجد وصرحته ولا نعلم في المنارة شيئًا؛ والواضح أنها لا تُبنى من ماله لأنها ليست مما

يصلى فيه على أنه مسجد ولا كسارية ترفع سقفه (3).

من

ماله

(1) شرح النيل 264/ 5 ـ 265.

(2) شرح النيل 265/ 5 ـ 266، الإيضاح

636/ 2