موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٨

288

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

394 ما يوصى به للمسجد

يجوز جعل وإيصاء لمسجد موجود، وإن لم يوجد بني به، وإن وجد وأوصي له فلمصالحه، وإن هدم بعضه فهو أولى به، ويصرف لمصالحه داخله كمصباح وزيت، و حصير، أو خارجة كحطب وسطل لتسخين الماء).

395 بيع ما يوصى به للمسجد وإنفاقه في مصالحه

إن كان الإيصاء بأرض ودار ونخل وشجر وبئر ونهر وحيوان وجزء من نحو ذلك، بيعَ بثمن وهو الدنانير والدراهم والبائع جماعة المسلمين، أو قائم المسجد بمشورتهم، وهكذا لا يبيع من مال المسجد أو يشتري أو يبدل إلا بمشورتهم فيما نختار وإن فعل بدونها وكان فعله صلاحًا لم نبطله، ومنع بعضهم بيع مال المسجد، والمختار جوازه، ومعنى جواز ذلك بعد بيع بثمن جوازه جوازا مستمرًا حكمه، فإنه إذا بيع استمر الثمن إلى أن يحتاج إلى صرفه بخلاف ما إذا جعل له مثل الأرض والنخل أو أوصي له به ولم يبيعوه فإنه

(2)

جائز بجعل صاحبه أو إيصائه به، لكن لا يبقى كذلك بل يباع فيما نختار (1)

396 وقف المال لمصالح المسجد (3)

يجوز ترك ما يوصى به للمسجد واستغلاله والنظر لأهله فيما يصلح، فلو ظهر الصلاح ولو في بيعه بغير الدنانير والدراهم لجاز، وأما ما وقف للانتفاع يأكلون غلته أو تجعل غلته لمصالح عمارته فلا يبدل ولا يباع، وأجيز النظر فيه أيضا بما هو صلاح، ولو ظهر الصلاح في إبقاء حيوانه

(1) شرح النيل 267/ 5، الطالبين 18/ 7. منهج

(2) شرح النيل 267/ 5،

منهج

الطالبين 31/ 7، الإيضاح

637/ 2

(3) أجمع الفقهاء على جواز وقف المسجد والوقف عليه ممن كان من أهل التبرع، لأنه قربة وعلى جهة بر، إلا أنهم وضعوا قواعد لزوال ملك واقفه عنه ولزومه.