الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٦306
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
قال ابن بركة: إن أكل غني من ثمر شجر في المسجد أو الطريق أو القبور أو الحرم أعطى قيمته للفقراء لأنه لهم، وإن خرج شيء من ذلك مخرج المباح فللناس جميعًا، وقيل: ما في الطريق لإصلاحه، وما نبت على قبر ففي جواز أكله قولان، وما نبت في أرض المقبرة حيث لا قبر فيه فلأربابها إن تعينوا، ولا ينتفع بحجر القبور ولا بمدرها ولا بشجرها، ولا بأس، قيل: بحطبها اليابس، ونهي عن قطع شجر الحرم، فإذا قطع جاز الانتفاع به ولو رطبًا).
432 شجر المساجد والطرق والقبور
قال أبو محمد في الشجر الذي يكون في المساجد والطرق والقبور، إذا كان له ثمر ينتفع به: إنه للفقراء دون الأغنياء، فإن أكل الأغنياء منها، فعليهم القيمة للفقراء. قال أبو سعيد: أما التي في المسجد فقيل: حكمها للمسجد، وإن ثمرها وساقها للمسجد، وجميع ما فيها، وما جاء منها يكون فيه قيمة كثبوت مال المسجد من الوصايا والوقوف له.
وقيل في الشجرة: إذا نبتت في الطريق فأثمرت، أو نخلة، إن ذلك غير
مباح، وتجعل في صلاح الطريق؛ لأن الطريق تجوز لها الوصية. ومأخوذ أهل البلاد بصلاحها، فمالها ليس بمباح لغني ولا فقير، إلا أن يخرج مباحًا، لا قيمة له (2).
إضرار العين أو البئر بحيطان المسجد
تدفن العين أو البئر في المسجد إن ضرته بإفساد جدره وإضعافها وأرضه بتبليلها والإزلاق والبرد وإبلال المصلي وثيابه ونحو ذلك؛ لأنه مال مسجد،
(1) شرح النيل 286/ 5، منهج الطالبين 25/ 7، جوابات السالمي 516/ 3 ـ 517.
(2) منهج الطالبين 62/ 7.