موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٧

حق المسجد

الفقاة

وإنما شاع مباشرته بالنجس فيه على قول وبعد خروجه على قول؛ لأنه ليس أرضا للمسجد ولا سقفًا له، ولا جدارًا له، بل يجيء من داخل الأرض، وربما دخل أرض المسجد من خارجة عن المسجد؛ ولأن الماء لغسل النجس والشرب ونحو ذلك خلق، ولا سيّما إذا خرج من المسجد، وإن نبع بين عتبتيه ففي كونه من المسجد أو لا قولان للفقهاء في هذه المسألة).

434 الانتفاع بالماء الخارج من المسجد

به

إن خرج ماء العين من المسجد، وجرى على الأرض فهل ينتفع بتقارب؟ فمن كان أقرب كان أولى حتى يقضي حاجته، ثم يفعل من يليه

كذلك وهكذا، فإن احتاج تالي الماء لسقي شجر أو نخل أو زرع أو دواب أو بناء أو طعام أو شراب أو غسل أو لجميع ذلك أو لبعضه فعل ثم يتركه لمن أحبه ممن يليه ولا يتملكه للأبد، وإذا أراده أيضًا بعد ذلك رده لما ذكر حتى يقضي حاجته وهكذا، ولا يأخذ لشرب أو طعام أكثر من يوم وليلة؛ لأنا نرى التقدير بهما في أمور شرعية كثيرة.

أو لا ينتفع بالماء الخارج من المسجد؟ قولان، ثالثهما أنه للمسجد،

فينظر الأصلح له من بيع أو غيره (2)

435 الانتفاع بما يخرج من ميزاب المسجد

لا بأس بمصبوب من ميزابه لا بما على سقفه من مطر، وأجازه بعض، وذكر الشيخ الحاج يوسف رحم الله في ترتيب لقطه ما نصه: ويستنفع الرجل بماء المسجد وحشيشه الذي نبت على السطح.

(1) شرح النيل 287/ 5.

(2) شرح النيل 287/ 5.