موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٨

338

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

أنه

بالدرة، فاستشهد جماعة من الصحابة فشهدوا له، فأمسك عنه وروي: بنى لحسان منبرًا يقول فيه الشعر» (1)، وذلك أنه يمنع منه من يمدح من

لا يستحق المدح، أو يذم من لا يستحق الذم أو يذكر النساء يشغل القلوب، أو ينشد بإلحان وزيادة حروف، ولا يمنع منه من ينشد شعر العلم والموعظة، ومدح الإسلام والمسلمين، وما يحث على الطاعة، أو يحذر عن المعصية بدون الإلحان والزيادة (3).

والراجح في هذا أن من قال الشعر في المسجد، يمدح به من لا يستحق المدح، أو يذم من لا يستحق الذم، أو يذكر النساء، يشغل بذكرهن قلوب الرجال، أو يزيد بألحان، فهذا معنا لا يجوز.

ومن قال الشعر الذي فيه الحكمة أو العلم من أي فن كان، أو يمدح به النبي صلى الله عليه وسلم أو الإسلام، أو شعر فيه تشويق إلى الجنة، أو تحذير من النار، أو يحث فيه على طاعة الله، أو نهي عن منكر، أو معنى من معاني الطاعة، ولم يزد فيه حروفًا أو ألحانًا عند إنشاده، فلا بأس في مثل هذا

فيما معنا (3).

الشعر» أخرجه أبو داود (280/ 5) ـ تحقيق عزت عبيد دعاس) بحمل الأول على ما كانت قريش تهجوه به، أو على ما يغلب على المسجد حتى يكون أكثر من فيه متشاغلا به، وكذلك النهي عن البيع فيه هو الذي يغلب عليه حتى يكون كالسوق «لأنه لم ينه عليَّا عن خصف النعل فيه أخرجه الطحاوي (359/ 4 ـ ط مطبعة الأنوار المحمدية) مع أنه لو اجتمع الناس لخصف النعال فيه كره، فكذلك البيع وإنشاد الشعر والتحلق قبل الصلاة فما غلب عليه كره وما لا فلا. الموسوعة الفقهية الكويتية 119/ 26.

(1) أخرجه أبو داود (280/ 5 تحقيق عزت عبيد دعاس.

(2) شرح النيل 324/ 5، منهج الطالبين 10/ 7.

(3) منهج الطالبين 10/ 7.