موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٧

حق المسجد

الفقاة

337

بين شمس وظل بعضه في أحدهما وبعضه في الآخر، وقيل: لا ينبه للصلاة لأنه لا يلزمه، وأما تنبيهه لمضرة تلحقه إن لم ينتبه، فهو من باب التنجية، وإما لمضرة تصيب غيره منه فإنه ولو لم يخاطب بها فإنه ينبه لها لحرمة الضرر، ولا سيّما إن تعرض للنوم حيث يضر غيره فإنه حينئذ مخاطب بتعرضه بالذات وبما ترتب عليه في النوم.

وقيل: إن الترخيص في نوم المقيم في المسجد في قائلة، وقيل: يجوز النوم فيه ولو لمقيم ولو بدون انتظار صلاة إن لم يكن إضرار).

482 ما يجوز للمسافر أن يفعله في المسجد

(1)

لا يطبخ به مسافر طعامه، أو يخبزه، أو يقليه أو يشويه أو يفعل مثل ذلك، أو يخزن فيه ماله ولو سلاحًا، وجوز ذلك إن اضطر إليه، ولا يجعل فيه حيوانًا، وجاز للضيف وابن السبيل أن يفعلا فيه ذلك كله إلا حيوانهما فلا

يدخلاه فيه

483 إنشاد الشعر في المسجد (3)

أنشده ومن

ذكر في «التاج»: أنه لا يجوز إنشاد الشعر في المسجد، قيل له: قص الله فاك، ومر عمر الله بحسان ينشد فيه فلحظ إليه أو نهاه، فقال له: كنت أنشد فيه عند من هو خير منك، فقال له: لتأتين بصحة ذلك وإلا علوتك

(1) شرح النيل 322/ 5 - 323.

(2) شرح النيل 323/ 5، الإيضاح 13/ 3.

(3) ذهب جمهور الفقهاء إلى أن العبرة بمضمون الشعر، فإن كان حسنًا جاز إنشاده في المسجد وإلا فلا، قال ابن عابدين: أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار «أنه نهى أن تنشد الأشعار في المسجد، وأن يباع فيه السلع، وأن يتحلق فيه قبل الصلاة» أخرجه الترمذي

(139/ 2 ـ ط الحلبي) ثم وفق بينه وبين ما ورد أنه «وضع لحسان منبرًا ينشد عليه

=