الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥١حق الزيارة
الفقلة
351
«ما رأيته مستجمعا قط ضاحكًا، أي: مقبلًا على الضحك بكليته، إنما يكون يتبسم)، فلا ينافي ما ثبت من ضحكه لأنها إنما نفت الرؤية، وقد كان ولم تره، ففي كلام الإيضاح ثبوت ضحكه، لأن النواجذ لا تكاد تظهر إلا
عند المبالغة في الضحك، وقد روى البخاري في خبر المواقع أهله في رمضان أنه ضحك حتى بدت نواجذه (3)، وأكثر أوقاته التبسم، وربما ضحك، والمكروه هو الإكراه أو الإفراط من الضحك سواء كان معه قهقهة أم لا، وقد روي النهي عن كثرته وأنه يميت القلب (3).
500 الضحك في مجالس العلم
يبغض الله تعالى كل غافل ضحاك، وليس لضاحك بمجلس أجر قعوده بعد ضحكه، إلا إن قام ثم رجع، فيكون له الأجر من حينه لما بعد كمن لغا عند الخطبة، ورخص إن تاب بمكانه أن يكون له قعوده الذي بعد الضحك وقيل: يرجع له أيضًا ثواب قعوده السابق إذا تاب ولا بأس بالتبسم
(4)
501 السكينة والإصغاء في مجالس العلم من حق المجلس السكينة والإصغاء، يتكلم الكبير وينصت الصغير وغيره، ويتكلم الصغير بإذن الكبير، ويترك التناجي، ولو في العلم، والكلام في أمر الدنيا، ورخص في السؤال عن المطر وقدوم المسافر ورخص الأسعار وولادة الصبي ونحو ذلك، والظاهر أن ما ذكر مع ذلك في المسجد مثله
(1) رواه البخاري كتاب الأدب، باب التبسم والضحك، ح: 6092. (2) رواه البخاري كتاب كفارة الأيمان، باب قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَنَكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: 2]، ح: 6709.
(3) شرح النيل 340/ 5 ـ 341، الإيضاح 21/ 3، والحديث رواه الترمذي في سننه كتاب: الزهد، باب: من اتقى المحارم فهو أعبد الناس، ح: 2305.
(4) شرح النيل 342/ 5 ـ 342، الإيضاح
22/ 2