الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٤354
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
506 حضور مجالس العلم والإفادة منها
من
ـليهـ
إن كان لعالم مجلس بمسجد قوم فمن حقه أن يحضروه، ويستمعوا منه صلاحهم وإن لدنياهم ويعينوه، ومن يتعلم منه بأنفسهم إذا احتاجوا للإعانة في أمر، ويأكل يده إلى مرفقه ندمًا من علَّم إنسانًا علمًا فعمل به الإنسان دونه، ومن في منزله مجلس عالم فلم يحضره، ومن لم يؤد الزكاة ماله فورثه إنسان فأداها منه لما يرون من الفضل لفعل ذلك وما يرون من العقوبة عليهم، وخص اليد لأنها في الجملة آلة العمل والكسب وأيضا من أعمال الطاعة ما هو باليد، ويعلم ذلك بحضور مجلس العلم فمن لم يحضر لن يعلم ولن يعمل. وأيضا كسب المال باليد ومنعه من حقه باليد، وكان الأكل إلى المرفق بدخوله لأنه يتكئ عليه في ترك العمل أو أكل اليد كناية عن شدة التحسر، وعلى الأكل الحقيقي لا لذة لهم فيه ولا يزيل جوعًا ولا بعضه، وكلما أكلوها
ردت لهم
(1)
507 واجب العالم تجاه متعلميه (2)
لهم عليه نصحهم في التعليم والإقراء للقرآن، وغيره، يعلمهم من رأسه أو كتاب أو من رؤوسهم أو كتبهم، والصبر لهم، ولا يكتم مما عنده عليهم، ولا
(1) شرح النيل 345/ 5 منهج الطالبين 34/ 1 ـ 40. (2) آداب المعلم: وهي إما آداب في المعلم نفسه، أو في درسه، أو مع طلبته.
أما آدابه في نفسه فهي:
أ ـ دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلن، والمحافظة على خوفه من الله في جميع وأقواله، فإنه أمين على ما أودع من العلوم.
أفعاله
ب ـ أن يصون العلم ويقوم له بما جعله الله تعالى له من العزة والشرف، فلا يذله بذهابه ومشيه إلى غير أهله من أبناء الدنيا من غير ضرورة أو حاجة.