موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥

حق الزيارة

الفتاة

355

ج ـ أن يتخلق بالزهد في الدنيا، والتقلل منها بقدر الإمكان الذي لا يضر بنفسه أو بعياله. د ـ أن ينزه علمه عن جعله سلما يتوصل به إلى الأغراض الدنيوية، من جاه أو مال، أو سمعة أو شهرة، أو خدمة، أو تقدم على أقرانه.

هـ ـ أن يتنزه عن دنيء المكاسب ورذيلها طبعًا، وعن مكروهها عادة وشرعا، وكذلك يتجنب مواضع التهم وإن بعدت.

و أن يحافظ على القيام بشعائر الإسلام وظواهر الأحكام.

ز ـ أن يحافظ على المندوبات الشرعية القولية والفعلية فيلازم تلاوة القرآن، وذكر الله تعالى بالقلب واللسان، ونوافل العبادات من الصلاة والصيام وحج البيت الحرام. ح ـ أن يديم الحرص على الازدياد من طلب العلم والاشتغال به، وأن لا يستنكف أن يستفيد ما لا يعلمه ممن هو دونه. وآداب المعلم في درسه هي: 1 ـ أن يتطهر من الحدث والخبث ويتنظف ويتطيب ويلبس من أحسن ثيابه إذا جلس للتدريس، وأن يجلس بارزًا لجميع الحاضرين، ويوقر فاضلهم، ويتلطف بالباقين، ويكرمهم بحسن السلام، وطلاقة الوجه.

2 ـ وأن يقدم على الشروع في البحث والتدريس قراءة شيء من كتاب الله تعالى تبركًا وتيمنًا.

3 ـ وإذا تعددت الدروس قدم الأشرف فالأشرف، والأهم فالأهم.

ـ ولا يذكر شبهة في الدين في درس ويؤخر الجواب عنها إلى درس آخر. ه ـ أن لا يطيل الدرس تطويلا يمل، ولا يقصره تقصيرًا يخل.

6 ـ وأن يصون مجلسه عن اللغط وعن رفع الأصوات.

ـ أن يلازم الإنصاف في بحثه وخطابه.

وآداب المعلم مع طلبته هي:

وحفظ

أن يقصد بتعليمهم وتهذيبهم وجه الله تعالى، ونشر العلم، وإحياء الشرع. أن لا يمتنع من تعليم الطالب لعدم خلوص نيته، فإن حسن النية مرجو له ببركة العلم. أن يرغب الطالب في العلم وطلبه في أكثر الأوقات. أن يتلطف في تفهيمه، لا سيّما إذا كان أهلا لذلك، ويحرضه على طلب الفوائد، الفرائد ولا يدخر عنه من أنواع العلوم ما يسأله عنه وهو أهل له. أن لا يظهر للطلبة تفضيل بعضهم على بعض مع تساويهم في الصفات، فإن ذلك ربما يوحش صدورهم وينفر قلوبهم الموسوعة الفقهية 84/ 29 - 86.