موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٥

حق السلام

الفقاة

385

ولو قطع وكان بحيث لا يسمع ويحتمل وجوب الرد ولو قطع بعمل وكان يسمع، وهو القول الثالث بأن يكون مرادهم أن يعاجل الرد قبل القطع

لا

بعمل بدون أن يريدوا الفوت بالقطع

546 السلام على من لم يرد السلام (2)

لما كان الرد واجبًا كان جابر بن زيد لا يسلم على من لا يرد عليه من الجبابرة والمشغولين لئلا يبقى سلامه بلا رد فيهلك الجبار أو يعصي في ترك الرد فيكون سببًا في ذلك، وكذا من كان مشغولا وأمكنه الرد ومن لم يمكنه فلا عليه لكن يبقى سلامه بلا رد فتركه لذلك، فمن علمت أنه لا يرد فلا تسلم عليه ومن احتمل فسلم عليه، وقيل: يسلم على من لا يرد السلام من جبار أو غيره من مشغول ونحوه، ولا يسقط عدم رده الإقامة بالسنة.

وفي الديوان وإذا تلاقى رجلان دعت ملائكة كل واحد منهما أن يكون ابتداء السلام من صاحبه لما في ذلك من الفضل (3).

(1) شرح النيل 374/ 5، الإيضاح

،39/ 3

منهج الطالبين 183/ 2.

(2) قال النووي: إذا مر على واحد أو أكثر وغلب على ظنه أنه إذا سلم لا يرد عليه، إما لتكبر الممرور عليه وإما لإهماله المار أو السلام، وإما لغير ذلك، فينبغي أن يسلم ولا يتركه لهذا الظن، فإن السلام مأمور به والذي أمر به المار أن يسلم ولم يؤمر بأن يحصل الرد، مع أن الممرور عليه قد يخطئ الظن فيه ويرد. ثم قال النووي: ويستحب لمن سلم على إنسان وأسمعه سلامه وتوجه عليه الرد بشروطه فلم يرد، أن يحلله من ذلك فيقول: أبرأته من حقي في رد السلام، أو: جعلته في حل منه ونحو ذلك، ويلفظ بهذا، فإنه يسقط به حق هذا الآدمي. ويستحب لمن سلم على إنسان فلم يرد عليه أن يقول له بعبارة لطيفة: رد السلام واجب، فينبغي لك أن ترد عليَّ ليسقط عنك فرض الرد. الموسوعة الفقهية الكويتية 172/ 25. (3) شرح النيل 375/ 5، منهج الطالبين 177/ 2.