الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٤384
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
الحمل على الرد لأن الأول هو السابق بكلام الخير، ولأن عليك السلام معتاد ومشهور في الرد، وكل تحية يجب الرد فيها بمثلها أو أحسن ولو من غير لفظ السلام".
544 اللغة التي يكون بها السلام والرد
يجب الرد بأي لغة، ويجزي الرد إن فهمت منه، وإن لم تفهم لم يرد عليه، وإذا علم أنه أراد بلفظه السلام فقد وجب الرد، وإن لم يعلم معنى كل لفظة على حدة.
ويصح السلام والرد بالإشارة؛ أي: مع إشارة بإصبع أو يد أو رأس أو غير ذلك بعد تلفظ بهما، والإشارة إنما هي ليعلم أنه قد سلم أو قد رد، وأما مجرد الإشارة فلا يكون تسليمًا ولا ردا، قال: إن شر السلام ما باليد أو بالرأس وإن ذلك فعل أهل الكتاب» (2)، وتجوز الإشارة باليد في مباح وطاعة، ومثله الغمز واللمز، وإنما يمنع ذلك في معصية وفيما إذا كان ذلك كبرا أو تهوينا بالحق، ومنع صاحب السؤالات ذلك مطلقا (3).
545 رد السلام بعد فترة بسبب النسيان أو الغفلة
يرد السلام الناسي والغافل - وإن بعد غيبة - على مبتدئ حين تذكر أو
:
تنبه، وإن كان لا يسمعه وقيل إن كان لا يسمعه فلا عليه، وإذا كان بحيث يسمع رفع صوته بقدر ما يسمعه، وعصى متعمد تركه عصيانًا لا يدرى ما هو، وقيل: نفاق وقال أبو الحواري: من لم يرد بغير عذر سقطت ولايته، ويرده ما لم يقطعه بعمل، وقيل: يرده ما كان بحيث يسمع ولو قطع بعمل، وقيل:
(1) شرح النيل 372/ 5 - 373، الإيضاح 39/ 3. (2) لم أعثر عليه.
(3) شرح النيل 373/ 5.