الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٧حق الاستئذان)
387
548 حكم الاستئذان (2)
يجب الاستئذان على كل مكلف حر أو عبد، أراد الدخول في بيت سكن للغير، ولا يجب على المجنون أو الطفل، وأما قوله تعالى: {يَأَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَعْذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [النور: 58، فلو كان في الظاهر أمرًا للأطفال المملوكين ولمماليك غير الأطفال، وللأطفال الأحرار، ولكن المراد إلزام المكلفين أن يأمروهم بالاستئذان في الأوقات الثلاثة.
(1) الاستئذان في اللغة طلب الإذن، والإذن: من أذن بالشيء إذنًا بمعنى أباحه، وعلى هذا فإن طلب الإباحة، والفقهاء يستعملون الاستئذان بهذا المعنى، فيقولون: «الاستئذان لدخول البيوت ويعنون به طلب إباحة دخولها للمستأذن. الموسوعة الفقهية
الاستئذان
هو
الكويتية 144/ 3.
(2) إن كان البيت غير بيته وأراد الدخول إليه، فعليه الاستئذان ولا يحل له الدخول قبل الإذن بالاتفاق، سواء أكان باب البيت مفتوحًا أو مغلقًا، وسواء أكان فيه ساكن أم لم يكن؛ لأن للبيوت حرمتها فلا يجوز أن تنتهك هذه الحرمة؛ ولأن الاستئذان ليس للسكان أنفسهم خاصة، بل لأنفسهم ولأموالهم؛ لأن الإنسان كما يتخذ البيت سترا لنفسه، يتخذه سترًا لأمواله، وكما يكره اطلاع الغير على نفسه يكره اطلاعه على أمواله. ويفرق الشافعية، في حالة كون بيت ذلك الغير هو بيت أحد محارمه، بين ما إذا كان الباب مغلقًا أو مفتوحًا، فيقولون: إن كان الباب مغلقًا فإنه لا يدخل إلا بعد استئذان وإذن، أما إن كان مفتوحًا، فوجهان، والأوجه الاستئذان. الموسوعة الفقهية الكويتية 147/ 3.