الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٨388
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
أو
وعصى أن يدخل بدون الاستئذان عصيانًا ما ندري أهو عند الله صغير كبير، وقيل: هو صغيرة بناءً على جواز ظهور الصغيرة، وقيل: كبيرة وهو الصحيح، وإن أمر بالرجوع فلم يرجع فقد أصر، والإصرار كبيرة وزعموا عن الخراساني الدخول بلا إذن ليس بصغير ولا كبير، فإن كان وليا وقف عنه ولايته حتى يستتاب، فإن مات قبل ولو فيما دخله وقف عنه براءته لعله ندم حين دخل.
وذكر بعض أنه لا يكفر تارك الاستئذان إن جهل وجوبه أو علم ولم يتهاون بوجوبه إلا إن أبى من التوبة، وقيل: لا يعذر ولو جهل وجوبه).
549 حكم من دخل بغير استئذان
من دخل منزل رجل بغير إذن فقد لزمه حق الله وعليه أن يتوب. وليس لصاحب المنزل شيء إلا أن يكون أحدث فيه حدثًا، فإن دخل بيت قوم جهلاً ولم يتعمد لنهي النبي صلى الله عليه وسلم، وتاب الله تعالى فلا شيء عليه، وإن أصر ولم يتب لم يؤمن عليه من الهلاك (2).
ويهدر دم من دخل بدون استئذان عمدًا، وقيل: لا يضرب حتى يعلم حاله ولعله ملتج أو سكران أو غيرهما، وجاز قيل: ضربه إذا علم أنه
550 حكم منكر الاستئذان
متعد
يشرك من ينكر الاستئذان أو السلام، ويلزم من دخل عليه بغير استئذان، وإن كان الداخل ناسيا أن يرده وينهاه ويأمره أن يجدد دخولا
(1) شرح النيل 377/ 5 - 378، منهج الطالبين،172/ 2، الإيضاح 41/ 3 - 42، بيان الشرع 280/ 5. (2) منهج الطالبين 174/ 2، بيان الشرع 283/ 5، منهج الطالبين 175/ 2.
(3) شرح النيل 378/ 5، منهج الطالبين 173/ 2.