موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٢

402

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

لوجهها أو كفها إلا إن لم تكن فيهما الزينة، ويجوز الدخول على العجوز

التي لا تشتهى ونحوها بدون انتظار الستر ما يحل النظر إليه منها.

ولا يدخل حتى تأذن له إن قالت: اصبر قليلا، أو قالت: اصبر كثيرًا، أو قالت: اصبر للجهل في ذلك كله، وإذا حدث له بمعلوم من وقت أو عمل أو

(1).

غيرهما فله الدخول إذا تمَّ مقدار ذلك، وليتورع أن يصادف ما لا يجوز.

570 من أُغطي الحق بدخول البيت متى شاء

هل أن قال له ربه ادخل بيتي متى شئت لا يدخله حتى يستأذن؟ لعله حدث فيه أو غيره، وإن أعطاه مفتاحًا دخل بلا إذن قولًا واحدًا إن قال: ادخل كلما شئت أو جاز له أن يدخله متى شاء إن لم يكن به أحد وإن بدونه؟ خلاف بين الفقهاء الصحيح الثاني: لأن الاستئذان حق المخلوق، وقد أذن عمومًا، فلا مانع منه إن لم يكن في البيت أحد.

وإذا عين وقتا لكل من أراد دخولا أو لأناس مخصوصين وخلا بيته لذلك فالصواب جواز الدخول حينئذ بدون استئذان ولو كان فيه بعض من أبيح له الدخول في الوقت إن كان فيه اثنان فصاعدًا، وإن كان واحد استأذن عليه، وكذا في كل بيت مطلقًا، وإن كان اثنان أو أكثر يجوز لهم الانكشاف كالرجل ومحارمه والرجل وأزواجه فلا يدخل إلا بإذنهم.

وكذا في مسألة الضيف إن خلى بيته لأضيافه جاز لكل من صاحب البيت والأضياف، والأصل الاستئذان، فلا يدخل بلا إذن إلا إن أيقن أن فيه أكثر من واحد (2)

(1) شرح النيل 393/ 5 - 394، الإيضاح 48/ 3. (2) شرح النيل 394/ 5 - 395، الإيضاح 48/ 3.