الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠١حق الاستئذان
الفقلة
401
ويأمرهم بالدخول فيدخلون فيأذنون له برأيهم، ولم يشترط أن يطلبوا له الإذن ممن في البيت فله الدخول بإذنهم، هذا ما لم يكن المنع ممن في البيت لكن بشرط أن يعلم أن أهل البيت قد سمعوا إذن هؤلاء، ويفعل قدر ما يستتروا، ووجهه أن من له الدخول بلا إذن فله الإذن لغيره، وأن أهل البيت إذا سمعوا إذنهم ولم ينكروا فذلك إجازة، سواء كانوا فيه أو دخلوا. ولا يدخل أحد على أحد على حريم أحد بإذن طفل أو عبد إذا خاف كراهة من صاحب العيال أو فتنة أو ريبة أو تهمة، ولا يجوز إذن الطفل والمملوك على أبيه أو سيده أو حيث كان أحد إذا أذنوا في الظهيرة أو بعد العشاء أو قبل صلاة الفجر لأنهما لا يدخلان حينئذ بلا إذن فلا يأذنون، سواء أمرا بالدخول ليأذنا أو كانا داخلا فأمرا، إلا إن سكن القلب إلى أن من في البيت سمع إذنه ولم ينكر.
والصحيح أنه لا يجوز له أن يستعمل عبد رب البيت أو طفله ولا عبد غير رب البيت ولا طفل غيره، وإن فعل عصى وغرم، إلا إن استعملهما بالدلالة أو في منفعة ربهما، وقيل: يجوز استعمال الطفل والعبد في الدخول على أبيه وسيده والاستئذان وأخذ الماء منهما على البئر ومعروفهما).
569 تعليق الإذن على المشيئة أو فعل شيء
إن قال رب بيت لمستأذن: ادخل إن شئت دخل إن شاء، وإن قالت له امرأة منه: اصبر حتى أغطي رأسي أو ما لا ينظر إليه، ثم ادخل، دخل إن صبر قدر ما يصح فيه أنها قد غطته، أو قالت له: قد غطيته، ولو لم تعد قولها: ادخل وإن قالت له اصبر حتى أغطي وجهي أو كفي فله أن لا ويدخل، وقيل: لا، لعل في وجهها وكفها زينة بناءً على أنه لا يحل النظر
6
(1) شرح النيل 392/ 5 - 393،، الإيضاح
47/ 3 - 048
يصبر