موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٤

404

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

572 الدخول بإذن المؤتمن على البيت

يجوز الدخول بإذن من بيده بيت غيره بكراء أو عارية أو إمساك، بأن يكون بيده يسكنه أو يكريه لغيره حتى يستوفي بسكناه أو كرائه ماله على صاحبه، ويجوز أن يريد بالإمساك أن يكون بيده يحفظه لصاحبه، وأن يريد به أن يمسكه ليستنفع به بما شاء من سكنى وكراء وأخذ أجرة الكراء وخزانة مال ونحو ذلك من المنافع.

وأن يريد ما يعم ذلك كله وهو أحسن، وإن كان خارجه، وبإذن ربه إن كان داخله، ولا يدخل في بيت مرهون بإذن راهنه إذ لم يملك تصرفًا فيه، وقيل: يدخل بإذنه، ويدخل أيضا بإذن المرتهن فإن كان الدخول منفعة للرهن فذاك، وإن كان منفعة للداخل أو للمرتهن انفسخ الرهن أو أسقط ذلك من دينه).

573 الدخول بإذن صاحب البيت ونهي من فيه

إن أمر بالدخول صاحب بيت بملكه خارج منه داخلا ـ أي: مريد الدخول فيه ـ فنهاه من فيه فلا شغل بنهيه بعد إذن ربه لأن الناهي ليس بساكنه، فلو كان ساكنه لوجب أن يشتغل بنهيه، ولو كان الأمر هو صاحب البيت غير ساكن، ولا يدخل في عكس ذلك، وهو أن ينهاه رب البيت ويأمر ساكنه، وينظر لمن له البيت (2).

(3)

574 إذن أحد الزوجين دون الآخر (3)

لا بإذن أحد الزوجين إن لم يرض الآخر، وكان البيت مشتركا بينهما، ولو تفاضلا في شركته، وكان الإذن من صاحب الأكثر، إلا أنه يحذر ما يقع

(1) شرح النيل 396/ 5 ـ 397، 3، الإيضاح 49/ 3.

(2) شرح النيل 397/ 5.

(3)

جب على المرأة استئذان زوجها إن أرادت أن تدخل إليه من تعلم أن زوجها يكره دخوله،