موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٥

حق الاستئذان

الفقلة

405

من البين بين الزوج وزوجته، ولا ينبغي أن تأذن لمن يدخل بيتها إن كرهه زوجها، وإذا سكن عيال في بيت أو دار وأذن واحد منهم لمن يدخل وهو خارج دخل ويعمل شيئًا يعلم من هو في داخل البيت أو الدار دخوله ويصدقونه إن قال: أذن لي من خارج، أو من داخل في قرب الباب أو نحو ذلك مما لا يتبين فيه كذب، وقيل: لا يدخل بإذن خارج مطلقا إن كان أحد داخله من عيال).

في

575 دخول السيد بيت عبده بغير إذنه

يجوز للسيد دخول بيت عبده، ويأمر به ولو نهاه العبد عن الدخول، أي: ولو نهى العبد سيده عن الدخول أو الأمر به، وهذا الجواز إطلاق النهي من الأدنى للأعلى، وتسميته دعاء تأدب لغوي، وإذا كان في البيت زوجة العبد أو غيرها ممن يستتر من السيد ولو محرمة لأن منها ما يستر فلا يدخل إلا بإذن ولكن إن منعوا لم يكترث بمنعهم فليمكث قدر ما يستر من فيه ويعلمهم بدخوله فيدخل، لا إن أمر العبد ونهى السيد، وهذا إن كان البيت للسيد أو بكرائه أو بوجهه، وإلا بأن كان للعبد على القول بجواز أن يكون مالكًا، أو بأن كان لغير السيد ولغير العبد، فالنظر للعبد لأنه الساكن (2).

=

ولا خلاف في ذلك، ولا يستثنى من ذلك إلا حالات الضرورة، قال العيني ـ شارح البخاري - أما عند الداعي للدخول عليها للضرورة، كالإذن لشخص في دخول موضع من حقوق الدار التي هي فيها، أو إلى دار منفردة عن مسكنها، أو الإذن لدخول موضع معد للضيفان، فلا حرج في الإذن بذلك لأن الضرورات مستثناة في الشرع. الموسوع عة الفقهية

الكويتية 152/ 3 - 153. (1) شرح النيل 397/ 5 - 398. (2) شرح النيل 398/ 5 - 399.