موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الفتاة

الباب الأول: مذهب الإباضية في علم أصول الدين

ويتميز

القعدة بما يلي:

29

—

التحلي بالصبر إزاء الحكام الأمويين التزاما للتقية.

مخالفة الخوارج المتطرفين إذ لا يعتبرون بلاد خصومهم من المسلمين رعية أو حكامًا ـ دار حرب.

عدم الحكم بشرك مخالفيهم من المسلمين، ويحكمون عليهم أنهم: كفار نعمة أخطأوا التأويل، ومن ثَمَّ فهم ينكرون استعراض السيوف في وجه

المخالفين من الموحدين، ويحرّمون أموالهم، وسبي نسائهم.

وظلت الإباضيّة على فكرة المحكمة، لم تنحرف إلى الغلو والخروج، لذلك سماها خصومها من الأزارقة والنجدات والصفرية بالقعدة انتقاما، أي: الذين قعدوا عن الخروج على السلطان الجائر في نظرهم، وإنما كان قعودهم التزاما بمنهج المحكمة الهادئ المتروي المحكّم للدين والعقل).

ويبدو

المسلمين.

هـ - جماعة المسلمين من التسميات الأولى للإباضية منذ عهد البصرة، أطلقوها على أنفسهم في مقابل مصطلح «الموحدون الذين يعنون به جميع أن التسمية ظهرت في عهد الإمام جابر بن زيد الأزدي، مرافقة للتسميات الأخرى، مثل أهل العدل أو أهل الحق وظهرت تسمية جماعة المسلمين قبل أن تحمل الفرقة اسم «الإباضيّة» الذي لقبهم به مخالفوهم. ويمكن القول: إن هذا المصطلح نشأ في النصف الثاني من القرن 1 هـ/7 م، 1 هـ /7 م، وبقي متداولاً في عهد الإمام جابر بن زيد ثم خليفته الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت 145 هـ / 762 م) إلى منتصف القرن 2 هـ /8 م 2).

(1) المصدر السابق، ج 2، ص 779 - 800.

(2) المصدر السابق، ج 1، ص 194.