الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
- تعريف النكاح في الاصطلاح
شرعًا: العقد حقيقة، والوطء مجازا على ما صحح بعض ولم يرد في
القرآن إلا للعقد، ومنه قوله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ
زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230].
:
فإن المراد فيه العقد، وأما اشتراط الوطء فيه فمن السنة، كما إنه لا بدّ من التطليق أو الحرمة أو الموت ثم العدة، وإلا لم تحل للأول، وقيل: حقيقة في الوطء مجاز في العقد، وقيل حقيقة فيهما، ورجحه ابن حجر
(1)
وقد اختلف الناس في اسم النكاح، فقال بعضهم: هو الجماع نفسه، وقال فرقة: هو التزويج، والتزويج هو عقد النكاح، وهذا هو القول؛ لأن العرب العقد نكاحًا؛ لأنه تسمّي يبيح النكاح، فسمي السبب باسم المسبب له. قال أبو محمد رحم الله: النكاح اسم يقع على التزويج دون الوطء، وبعد
العقد: يقع على الجماع.
- حكم النكاح
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نُقْسِطُوا فِي الْيَنَهَى فَأَنكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3]، في ظاهر لفظ التنزيل: أن الله تعالى أمر المسلمين أن يتزوجوا من النساء، مثنى وثلاث ورباع، فإن خافوا ألا يعدلوا بين هؤلاء،
فليتزوجوا واحدة.
(1) شرح كتاب النيل 5/ 6.
(2) منهج الطالبين 428/ 7، شرح الجامع الصحيح. مسند الإمام الربيع بن حبيب بن عمر الفراهيدي الأزدي للإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي 1/ 3 - 2 مكتبة الإمام نور
الدين السالمي.