موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧

تمهيد في بعض أحكام النكاح

الفلة

V

وفي المعنى ـ والله أعلم -: أن هذا الأمر أمر إباحة لا وجوب، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْهُمْ فَأَصْطَادُوا﴾ [المائدة: 2]، يعني إذا حللتم من إحرامكم، أبيح لكم أكل الصيد من الحل.

يتزوج من

النساء،

فكذلك من تزوج واحدة من النساء، وحصن بها دينه، واكتفى بها عن غيرها من النساء، ورضيت نفسه بذلك فليس عليه فرضًا أن مثنى وثلاث ورباع، وإنما هو مباح، إن شاء أن يتزوج واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثا، أو أربعًا، لا فوق ذلك.

وإن لم يشته التزويج ولم يخف العنت واستقام دينه على غير التزويج، فلا نعلم أنه يلزمه شيء من العقوبات في الدنيا ولا وعيد في الآخرة، في ترك التزويج فهذا دليل أن هذا الأمر على الإباحة، والإطلاق، لا على الوجوب واللزوم

:

وقول: إن النكاح ندب إليه، وليس بفرض، وقيل لبعض ما أفضل التزويج والالتماس؟ أو العزوبية والصبر؟ قال: إذا خاف العنت على نفسه، فالتزويج أفضل، فإن رجا في تفرغه عن التزويج أسلم وأقدر على أمر آخرته، كان ذلك أفضل، ومن كان لا يحتاج إلى النكاح، ولا تدعوه نفسه إليه، فغير واجب عليه إتيانه).

- الترغيب في النكاح وفضله

قد قيل: من تزوج فقد أحرز نصف دينه، فليتق الله في النصف الباقي، ويدل على أن من لم يتزوج فاته دينه كله؛ لأنه يزني، ولا يزني الزاني حين

(1) منهج الطالبين 412/ 7 - 413، كتاب الجامع للشيخ أبي محمد عبدا الله بن محمد بن بركة البهلوي العُماني،209/ 2 - 210، وزارة التراث القومي والثقافة.

(2)

الطالبين 426/ 7. منهج