موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٦

66

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

كراهية زواج محارم الزوج بأول مولود تلده مطلقته

لأن

كره لمن فوق زوج ولمن تحته ولأخيه وعمه وخاله وكل من تحرم عليه بنت ذلك الزوج تزوج أول جارية تلدها خارجة عنه بتحريم أو طلاق أو فداء أو ظهار أو نحو ذلك، أو موت مع آخر ـ متعلق بتلد أو حال من خارجة ـ لاحتمال أنها بنت ذا أو ذاك، وفي الثانية، أي: كراهتها قولان: قول بالكراهة، وقول بدونها، ولا بأس، أي: لا كراهة بثالثة، وحكم ما ولدت هؤلاء الجواري حكمهن، وإنما كره ذلك مخافة تلاحق اللبن، ولذلك قلت بكراهتها لكل من تحرم عليه بنت الزوج الأول، وإنما حكم بالكراهة لا بالتحريم اللبن ينقطع بالحكم الظاهر بعد النكاح، وقيل: بحملها من الثاني، وقيل: بدخوله عليها فإن لم يكن فيها عند الأول لبن لم يكره لهؤلاء ما ولدت عند الثاني، وأما الزوج الأول أو السيد الأول فما ولدت عند من بعده ربائب له بلا حد، كما من ولدت قبله ربائب فيحرم عليه وتكره الاثنتان أو الثلاث أو ما فوقهن إن كن في بطن واحد وولدن معا أو في متعدد ولم يكن بين واحدة وأخرى ما تنفصل به وكذا في قوله، وكذا كره لأول غلام تلده معه أي مع الآخر نكاح ابنة الزوج الأول وما تحتها وأخته وأمه وجدته فصاعدا، وكل من يحرم عليها ابن ذلك الزوج الأول، وفي الثاني قولان، ولا بأس بثالث، وحكم ما ولد هؤلاء الغلمان حكمهم، وحكم ولد سرية خرجت من سيد بمثل البيع كالهبة والموت أو إعتاق أو إعطائها في إرث أو صداق أو أجرة أو غير ذلك، أو تزويج كذلك؛ سواء ولدها الذكر وولدها الأنثى).

(1) شرح كتاب النيل 45/ 6 ـ 46.