موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٥

باب الخطبة

- خطبة الرجل على خطبة أخيه

نهي الرجل - ومثله المرأة - أن يخطب على خطبة أخيه، نهي تحريم عند الجمهور ونهي تأديب عند بعض، ولا يبطل العقد ولو قيل: إنه للتحريم، وقيل: بطل وفسخ النكاح مطلقا، وقيل: إن لم يدخل، ومذهبنا ومذهب الحنفية وكثير من المالكية صحة النكاح مطلقًا وعصى الخاطب، وكون ذلك النهي للتحريم لا يلزم منه البطلان والفسخ؛ لأن المنهي عنه الخطبة، وهي ليست شرطًا في النكاح وذلك مذهب الجمهور؛ بل قال النووي: النهي هنا للتحريم بإجماع ومحل التحريم عند الشافعي ما إذا صرحت هي أو وليها الذي أذنت له بالإجابة للأول أو تعرضت كقولها لا رغبة عنك.

ولا يخطب على خطبة متولى أو موقوف أو متبرأ منه، وقيل: متولى فيخطب على خطبة موقوف فيه ومتبرأ منه، والظاهر الأول وبه صدر في الديوان).

- متى يجوز للرجل أن يخطب على خطبة أخيه عن ابن القاسم صاحب مالك أن الخاطب الأول إذا كان فاسقًا جاز للعفيف أن يخطب على خطبته ورجحه أبو بكر ابن العربي قيل: وهو متجه إذا كانت المخطوبة عفيفة فيكون الفاسق غير كفؤ لها فتكون خطبته كلا

(1) شرح كتاب النيل 55/ 6 ـ 56.

090

85