الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٦86
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
الله
6
خطبة، والجمهور على خلاف هذا إذا صدرت منها علامة القبول، ويجوز عندنا وعند الجمهور الخطبة على خطبة مشرك، وقال جمهور الشافعية: بمنع الخطبة على خطبة ذمي؛ فلو خطب ذمي ذمية لم يجز لمسلم خطبتها قالوا: والأخ في قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه»، جار على الغالب فلا مفهوم له، وبنى بعضهم الخلاف على خلاف، هل هذا النهي حق للعقد واحترام له أو حق للمتعاقدين؟ وإن أذن الأول للثاني جازت له فقط الخطبة أو له بالتنصيص ولغيره بالإلحاق، ورجح قولان، والصحيح عندي الأول، وعليه اقتصر في الديوان قال ولو كانت خطبة الأول لمن ولي أمره، والمرأة في ذلك كالرجل، فلا تخطب لرجل امرأة على خطبة آخر، ولا تخطب رجلًا لنفسها على خطبة أخرى، وصور ابن العربي خطبتها إياه على خطبة أخرى بأن ترغب في رجل وتدعوه إلى تزوجها فيجيبها، فتجيء: امرأة أخرى فتدعوه إلى نفسها وتزهده فيها، وقلت: وعلى ذلك فالواضح نهيها زهدته أو لم تزهده، قال: وقد صرحوا باستحباب أهل الفضل من الرجال، ولا يخفى أن محل هذا إذا كان المخطوب عزم أن لا يتزوج واحدة.
أنه
وإذا منعت الأول أو ترك هو الخطبة جازت الخطبة. وزعم الشافعي إذا لم يعلم رضاها ولا ركونها جازت خطبتها لأن فاطمة بنت قيس خطبها فأشار رسول الله بأسامة لما لم تخبره برضاها بواحد،
معاوية وأبو جهم، وأجيب بأن إشارته غير خطبة وبأنه ظهر له منها الرغبة عنهما، وزعم بعض المالكية أنه لا تمتنع الخطبة إلا على خطبة من وقع بينه وبينها التراضي على الصداق، والقولان كما قال أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة خروج عن الظاهر لغير دليل.
(1) الحديث رواه الربيع في باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، ما جاء في يخطب الرجل على خطبة أخيه. ينظر: شرح الجامع الصحيح 20/ 3.
النهي
أن