موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٥

باب التعريض في النكاح

الفقاة

1.0

ما شاء الله كان وما شاء قضى، وبكل عبارة توهم المقصود، أي: تدخل المقصود في وهم السامع أي في قلبه أو تلبس المقصود بغيره، وذلك كالنص أن التعريض إنما هو بالكلام، وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر له: معنى التعريض أن يتعرض الرجل للمرأة بمعنى يدل على رغبته في تزوجها، مثل الهدية في الطعام والشراب وغير ذلك من الكلام

في

وإن قال: إذا تمت عدتك فأخبريني أو فأنا أتزوجك جاز، وقيل: لا، قاله في الديوان، والصحيح الثاني، وإن قال: إذا تمت فأخبريني ليختار لها جاز، ومعنى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ﴾ [البقرة: 235]، عند بعض أن يدخل ويسلم عليها ويهدي إليها ولا يتكلم بشيء، وعن جابر بن زيد وغيره كان الرجل يدخل على المعتدة فيعرض لنكاح ويقول: إذا حلت عدتك وتطهرت تزوجتك، فنهى الله عن ذلك، ما لم تواعد نكاحا في عدة بموت أو طلاق بائن، كطلاق ثلاث وكطلاق اثنين فيمن طلاقها اثنان وطلاق واحد فيمن طلاقها واحد، وكطلاق واحد إذا حكم بأنه لا تصح رجعتها، وفي عدة بتحريم أو بفداء أو خلع إن قيل: لا تصح المراجعة فيهما، والمشهور صحتها.

قال أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر: وأما ما ذكر الله من التعريض في العدة فذلك في البوائن من النساء كلهن بالموت أو غيره، وكره بعض التعريض للمطلقة ثلاثًا ونحوها غير المتوفى عنها).

الدليل على جواز التعريض

والدليل على أنه يجوز التعريض قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ

(1) شرح كتاب النيل 72/ 6 - 74، فتاوى النكاح للشيخ الخليلي 15/ 2.