موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٦

126

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

يصح

6

وأجاز شريح القاضي وعزان شهادة العبدين والأكثر على المنع، فمن تزوج بهما أو بصبيين أو كتابيين ومس حرمت عليه وأصدقها، وقالت الحنفية: من تزوج كتابية بشهادة كتابيين جاز، ومذهبنا ومذهب الشافعي المنع واختلف في المراهق هل تجوز شهادته؟ والحجة على أنه لا النكاح بشهادة الطفل والعبد والمشرك أحاديث: أنه لا نكاح إلا بشاهدين أحاديث: أنه: «لا شهادة للطفل والمشرك والعبد)، وقوله تعالى في الرجعة التي هي فرع النكاح: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) [الطلاق: 2]، أي: منكم أيها الأحرار المؤمنون المتأهلون للنكاح والتكاليف، وقوله في البيوع: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: 282]، والبيع والنكاح أخوان من والد واحد، وكذا قال في الوصية: ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ} [المائدة: 106] (3)

مع

ـ ما يترتب على العقد الباطل من حقوق

6

لا توارث بين متناكحين بلا شهود أو بلا ولي إن مات أحدهما؛ لأن الإرث هنا بالنكاح والنكاح غير منعقد؛ لأنه لم يشتمل على مشهود جائزة، وإذا لم يشتمل عليها فليس بنكاح شرعي لأحاديث: «لا نكاح بلا ولي وشهود)، ولا صداق لها، أو ضاع عنها ولو أخطأت لأن الخطأ لا يزيل الضمان إن علمت بذلك المذكور من أنه تزوجها بلا شهود أو بلا ولي سواء، ذلك أو جهلته أو اعتقدت حرمته، لأن الصداق بالعقد

(4)

علمت بتحريم

الصحيح، ولا عقد صحيح، فلم يلزم بعقدهما النصف لعدم صحته، ولم يلزمه

(1) الحديث رواه البيهقي في كتاب النكاح، باب: لا نكاح إلا بشاهدين عدلين، ح: 13306.

(2) الحديث لم أعثر عليه.

(3) شرح كتاب النيل 93/ 6 ـ 94.

(4) الحديث سبق تخريجه