موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٥

باب في الإشهاد على النكاح

الفتاة

125

- تجديد النكاح لمن تزوج المرأة في عدتها

رخص في تجديده لواطئها بلا عدة وأما غيره فلا إلا بعدة؛ وإنما قيل ذلك لأن العدة للفصل بين الماءين والماء هنا، لواحد كذا قيل، ويبحث فيه بأن الماء الأول غير جائز وغير ثابت له شرعًا، وكان هذا بناءً على أنه يثبت النسب في غير العلم وأنه لا عدة من مسيس غير جائز؛ ووجه الترخيص الذي ذكره المصنف أن ذلك لا يدرك بالعلم كما قال أبو زكرياء؛ فأفادنا أن كل وطء حرام لا يدرك حرمته بالعلم لا يحرم المرأة بل يجدد العقد، وتأبد تحريمها إن وطئها بعد العلم بمن ذكر؛ لأن ذلك يميز بالعلم فلا يعذر في عمده ولا في جهله.

من تعمد إشهاد من لا تصح شهادته

قال في الديوان إن تعمد إشهاد نساء فمس حرمت عليه، وإن علم بهن بعد العقد أشهد غيرهن ولو مس، أو بأطفال أو مجانين أو من ترد شهادته كالأقلف حين لا يعذر لأن ذلك يميز بالعلم وكالسكران، وإن ظن أنه بالغ أو عاقل أو غير أقلف أو غير عبد فقولان؛ لأن ذلك خطأ لا تعمد ومجاوزة عما حد الشرع عمدا أو جهلا، وإن لم يعلم بهن حتى مس حرمت، ورخص أن يجدد كذلك وفي الديوان: إن تزوج بشهادة الأطفال فمس حرمت مطلقًا، أو بشهادة المجانين فمس حرمت إن علم وإلا أشهد غيرهم. وإن تزوجها بمن ذكر ثم وقع إسلام أو عتق أو بلوغ أو إفاقة أو توبة قبل وطئه فهل يجدد النكاح ولو بهم وإن لم يجدد ومس حرمت أو يقوم على الأول إن عقل الصبي والمجنون ما شهد عليه بعد البلوغ والإفاقة فيحضران بلا سماع إلا إن علم منهما بعد البلوغ والإفاقة أنهما عقلا ذلك، ولا يحضر المشرك بعد إسلام؟ قولان.

(1) شرح كتاب النيل 92/ 6 ـ 93.