موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٨

128

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

أشهد قبل بلوغ أو عتق أو إفاقة وإلا أعيد النكاح بعده، وقيل: لا يعاد، ويشهد البالغ والمعتق بفتح التاء والمفيق مع الولي وإن أخرجه أو بعضه من ملكه بعد العقد بلا شهود أو زوج له أمته بلا شهود فأخرجهما أو بعضهما من ملكه أعيد، ومن تزوج لموكله بلا شهود أشهد هو أو موكله مع الولي، فإن ارتد الوكيل أو مات أشهد الزوج مع الولي لا الوكيل إن ارتد الزوج حتى يسلم، ولا يصح إشهاد حال الردة، وإن زوج وكيل الزوج أشهدا أو الولي والزوج.

- من تزوج بلا شهود ثم زال عقله

من تزوج بلا شهود ثم زال عقله فاستخلف له من يشهد على نكاحه لم يجز إلا بتجديده؛ لأن زوال عقله قبل تمام النكاح إبطال لما وقع منه، فلا يصح البناء على ما بطل، كمن تزوج ومات قبل الإشهاد بل كمن تزوج بلا إشهاد وغاب، فقد قال من قال إن لها أن تتزوج وليس التجديد متصورًا إلا بعد رجوع عقله إذ لا عقد على مجنون، فإذا رجع إليه عقله جدد النكاح، وجاز له البقاء على الأول بالإشهاد، إلا أن بعضا أجاز تزويج المجنون رجلا أو امرأة ولو لم يرجع إليه عقله، كما يزوج الصبي، والصبية مع أنه لا اعتبار برضاهما، فلم يعتبر الرضا من المجنون أعني: لم يشترطه، ولو وقع لم يكن رضا معتبرًا، غير أن الصبي أولى من المجنون لأن معه عقله ولو لم يكن كاملا، وعلى هذا يجوز لخليفته تزويجه بالأولى بنكاح جديد أو بغيرها ولكنه ضعيف، وهذا كما أجاز بعضهم الفداء على الصبي أو الصبية (2).

(1) شرح كتاب النيل 94/ 6 ـ 96.

(2) شرح كتاب النيل 96/ 6.