موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٤

144

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

6

آخرين لم يجز، فإن مس قبل الإجازة حرمت: وقيل: إن أجاز الآخرون بعد المس جاز، وإن رجع العبد إلى من لم يجز فأجاز أو اشترى نصيب شريكه لطفله أو لمن استخلف أو باع نصيبه، أو مات هو أو جن فأجاز النكاح هو أو من استخلف عليه بعد صحة فعله أو وارثه أو خليفته فقولان، وإن أجاز في ردته أو ردة العبد قبل إجازة شريكه لم يجز، وإن ارتد مزوجه ثم أجاز شريكه أو أجاز بعد موته أو جنونه أو إخراجه من ملكه جاز، لا إن رجع إلى مزوجه أو مناب شريكه إلى من ولي أمره، وقيل: يجوز إن رجع إليه فأجاز، ويأمر المشتركون في عبيد أرادوا تزويجهم فيما بينهم أو لغيرهم أحدا منهم أو من غيرهم وثبت النسب، وإن أعتقوه فزوجه بعض دون بعض جاز، والأحسن اجتماعهم أو إذنهم كما في الديوان، ومن زوج مشتركة بينه وبين طفله أو مجنونه جاز (1).

الولي الحاضر أولى من الولي الغائب

صح عقد ولي حاضر ولو كان أبعد من ولي غائب بخروج الأميال، وقيل: الحوزة، وقيل: ثلاثة أيام وفي الديوان: إن غاب واحتاجت إلى التزويج فإن كان في قرب نحو يوم أو يومين أرسلت إليه واستأمرته فينظر أصلح لها ولا يتركها إلى أن يأتي، وإن طالت غيبته وبعد واحتاجت زوجها من دونه إن وجد، وإلا فالجماعة إلا الأب فلا تزوج بنته إلا إن كان حيث لا تناله الحجة، وقيل: هو كغيره، وقيل: لا يزوجها البعيد مع قرب القريب، وأن البعد ما فوق ثلاثة أيام، وإن زوجها البعيد وكانت بالغة والقريب غير غائب ومس لم يفرق بينهما، وإن لم يمس جدد القريب، وقيل: يفرق بينهما ولو مس، وقيل: لا ولو لم يمس إن رضيت، وإن زوجها أجنبي ومس قبل أن يجيز الولي

(1) شرح النيل 106/ 6 ـ 107.