الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٦146
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
فيتربص بنكاحها؟ فأجاب: بأنه يجوز عقد الولي عليها فإن ظاهره أنه أراد لا حاجة لك في التخوف، لأنه يجوز عقد الولي كما يجوز عقد الخليفة، ولو كان لا يجوز عقد الخليفة كان الجواب غير ذلك بأن يقول له: إنك لا يجوز لك العقد بل يجوز العقد للولي؛ لأنه لا يجوز على الصحيح تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا إلقاء السائل في الشبهة. والطفل والمجنون والأبكم والمجنونة والبكماء كاليتيمة في الخلاف المذكور، والوكيل كالخليفة، وجازا ولو فاسقين، لكن إن زوجها بغير كفئها أو أكرهها نقضه الحاكم، ولا تجوز الخلافة والوكالة إلا من الأب، وقيل: تجوزان من غيره أيضا، الأقرب فالأقرب، وقيل: لا تجوزان ولو من الأب، وقيل: تجوز وكالة غير الأب إن غاب لا خلافته بعد الموت، وعلى المنع، فإذا غاب أو مات لم تعتبر وكالته أو خلافته بل يزوجها من دونه ويزوج الرقيق معتقه إن لم يكن عاصب، وبنت الأم عصبتها واللقيطة الجماعية، وقيل: ملتقطها، وكذا مسلمة على يد رجل، ومن لها أبوان كلاهما، أو يوكلان غيرهما، أو يأذن واحد للآخر، وكذا صبية اختلطت مع أخرى، وإن مات أحد الأبوين أو غاب أو جن أو ارتد زوجها الباقي بخلاف المختلطة فإن الباقي يتفق مع من يلي الفائت.
- ولي الكتابية إن تزوجت مسلما تأمر الكتابية مسلمًا يزوجها لمسلم، وإن كان لها قريب مسلم زوجها؛ وقيل: إن كان لها أخ مسلم أمره أبوها. وإن أسلمت مشركة ولم يكن لها قريب مسلم، فالجماعة، وإن زوجها مشرك أو عبد أو أمها أو نفسها ومس حرمت وقيل إن زوجها أبوها ولو مشركا جاز، وقيل: يجوز تزويج العبد المسلم والطفل إن أحسنا، واختار أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر جواز
:
(1) شرح النيل 108/ 6 - 109، فتاوى النكاح للشيخ الخليلي 56/ 2 ـ 57.