الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٧باب الأولياء في النكاح
الفقار
147
العبد ومنع الطفل، ومن وكل امرأة فزوجت وكان المس حرمت الممسوسة،
وفيه رخصة بل تأمر رجلًا يزوج
- عقوبة الشهود على نكاح بغير ولي
للولي والمعتق والملتقط ونحوهم ممن التزويج له إمساك زوج وولية ومعتقة ولقيطة ونحوهن عقد عليها بلا إذنه وشهوده - أي: شهود النكاح ـ والعطف على زوج فيكون قد أفاد أنه يمسك الشهود عند الحاكم فيؤدبهم وقيل: يعزرهم دون أربعين جلدة، وزعم بعضهم أنه لا تأديب ولا تعزير، وهو ظاهر كلام ابن عبد العزيز، والصحيح الثاني إن أقروا بتعمد ذلك، ويحلفهم إن أنكروا ذلك أصلًا أو التعمد، ويتوارثان عند ابن عبد العزيز والكوفيين ما لم يفسخ الولي أو السلطان نکاحهما لا عندنا، وعند أهل المدينة وعندي أنه لا يمين عليهم إن أنكروا لأن ذلك لا يرجع إلى مال ولا دم، إذ لو أقروا لم يلزمهم للولي مال ولا دم. وقد فُرّق بين زوج وامرأة عقد عليها بلا ولي صادق بأن يكون لها ولي لم يزوج أو لا ولي لها، ثم إنه عقد عليها بدون أحد أو برجل زعم أنه وليها وليس وليها وابنها بذلك العقد في حجرها ـ أي: في الوجود ـ فعبر بكونه في حجرها عن وجوده لأنه مسبب له ولازم له أو أراد بحجرها كفالتها لأنه يكون عندها تربيه غالبًا وثبت نسبه
- إجازة الولي للنكاح بعد المس
تصح إجازة الولي للنكاح وإن بعد المس، هذا بناءً على قول بعض قومنا من أن النكاح يصح بلا، ولي واحتاط له بالإشهاد بعد، والصحيح تحريمها إن
(1) شرح النيل 109/ 6.
(2) شرح النيل 109/ 6 - 110.