موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٠

170

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

وإن زوجها الولي، ولم يعلمها، أو بلغها فلم يسمع منها رضى ولا کراهية، فلما أراد الجواز غيرت وقالت لم أكن رضيت، فهي على التغيير، حتى يعلم رضاها (1).

- تزويج امرأة بأمر وليها بغير رأيها

إذا تزوج امرأة بأمر وليها بغير رأيها، ثم علمت بالنكاح، فكرهت في نفسها، ولم تغير ذلك بلسانها: إنه لا بأس، إذا لم تكن كراهية تغيير؛ لأن الكراهية قد تكون لوجوه، إذا كان الزوج متمسكا بالنكاح، وكرهت منه ما كرهت حتى أظهرت الرضى به، وهو عندي جائز ـ إن شاء الله ـ وإن زوجت امرأة برجل وغاب وزوجت بآخر ورضيت، به، فادَّعى الأول رضاها فلا يمين عليها؛ لأنها لو أقرت أنها كانت قد رضيت بالأول، من بعد تغيرها لنكاحه، ورضاها بالآخر، كان ذلك باطلا، فمن أجل هذا لا يمين عليها (2).

إنكار المرأة بعد تزويج الولي

6

إن تزوجت امرأة بإذن وليها - أي صارت ذات زوج بتزويج وليها بأن تزوجها رجل به سواء زوجها الولي بغير إذنها أو بإذنها ـ فأنكرت بعد العقد وقبل الوطء، ومعنى أنكرت أنها لم تقبل العقد وأنها أبطلته، ثم وطئت غلبة ثم أجازت جاز النكاح عند جمهورنا وتحرم عند غيرنا، وقليل منا؛ لأن ذلك الجماع زنا أما القليل منا فلأنا نرى تحريم المزنية على زانيها، وأما غيرنا فإنه ولو كان لا تحرم المزنية على زانيها لكن رأى أن في ذلك زنا محضا فلا يعتد به في التحريم، وجعل الخطأ في التزوج ومخالفة الأمر الشرعي فيه محرمًا للمرأة وهذا هو الصحيح عندي، ووجه قول جمهورنا بعدم تحريمها

(1) منهج الطالبين 499/ 7. (2) منهج الطالبين 506/ 7 ـ 507.