موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٩

الكفاءة في النكاح

الفتاة

169

- طلب المرأة النكاح

إذا طلبت المرأة أن تزوج بعبد، بإذن سيده، وكانت من جنسه فعلى وليها

أن يزوجها.

وقيل: للولي أن يرد واحدًا.

والذي نحبه إذا طلبت المرأة التزويج بكفئها: أن يأخذ وليها بتزويجها وإلا زوجها الولي من بعده.

وقال أبو الحواري كم الله: إذا طلبت المرأة كفأها فلا يرد الولي أحدًا،

ويزوجها.

فإن لم يزوجها، وكانت له ولاية فلأوليائه - إن شاؤوا ـ أنزلوه إلى حسن

الميعاد، وإن شاؤوا سألوه عن ذلك، فإن لم تكن له حجة، فهو ظالم. فإن فعل وأراد التوبة، فإنه يتوب إلى الله تعالى ثم يرجع إليها ويقول لها: إنه يفعل لها ما منعها إياه، وليس عليه أن يقول ذلك لطالب؛ لأن الحق هاهنا للمرأة. وإذا رغبت المرأة في تزويج غير كفئها، واختارته لنفسها، وأبى ذلك من الولي، فلا يلزمه تزويجها.

فإن اتفقت هي وكفؤها، على التزويج، فلا يجوز للولي فسخ ذلك النكاح.

إكراه المرأة على النكاح

لا يجوز أن تحمل المرأة على الكراهية في التزويج، وإن زوج الولي، بلا رأيها، فبلغها فرضيت جاز ذلك، وإن لم يعلم منها رضا ولا كراهية، فدخل فأجازته برضاها، جاز ذلك عليها ولها.

الزوج،

(1) منهج الطالبين 511/ 7، 512.