موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٥

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفتاة

225

- رفض الزوج أداء الصداق

بعض

إن أبى أن يؤدي حبسه الحاكم، وإن لم يستطع أجل له بقدره، وزعم أنه إن كان ستمائة أجل له ستة أشهر، وإن كان أقل فأربعة إلى ثلاثة، والصحيح أنه يعاشرها ويمونها، ولا تجد الذهاب إلى بلدها أو موضع إلا برضاه، لكن يجبر على أداء ما عجل أو حل، وادَّعى بعضهم أنه لا يجد أن يعاشرها إن أبت حتى يؤدي، وبعض أن القول قوله أنه أوفاها العاجل، والصحيح أن القول قولها أنه لم يوفه)

تصرف المرأة في صداقها

إذا قبضت صداقها ولو بإجبار الحاكم فعلت فيه ما شاءت على الصحيح عندي وقيل: لا تخرجه من ملكها إلا لواجب ما دامت في حبال الزوج؛ لأنه ربما يرجع إلى الزوج بمعنى ولا تجد ما تدفع إليه (2).

وفي جواب العلاء بن أبي حذيفة في الرجل ينقد امرأته صداقها، ثم تريد المرأة. بيعه وإزالته إلى غيرها، فقد قال المسلمون: لا تزيل شيئًا من صداقها إلى غيرها، ما دامت في حباله، إلا أن تحج فريضة، أو خدمة للوالدين الضعيفين؛ لأنه ربما أتت حالة يرجع فيها الصداق إلى الزوج، بفدية أو حرمة من زنى أو غيره، فيرجع المال إليه، فلا تجد هي ما تسلمه إليه، وقول: إن الصداق إذا صار إليها، كانت أملك به تفعل فيه ما شاءت، فإن استحق ذلك عليها، لزمها ما استحق عليها من ذلك.

وإذا أعطت امرأة صداقها الذي على زوجها لها لولدها الصبي عاجله وآجله، فالعاجل يثبت والآجل لا يثبت وإن رجعت فيه، فهو لها؛ لأنها

(1) شرح النيل 182/ 6.

(2) شرح النيل 182/ 6.